سعد بن ابي وقاص سعد بن ابي وقاص

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

قاسم العربي - ألحركات الأصوليّة مفاعلُ إرهابيُّ غبّ الطّلب.






نبض العروبة المجاهدة للثقافة والإعلام



إعترف أحد أحفاد زعيم يهود (الدّونما) منذ حوالي ١٠ سنوات وهو تركيّ الأصل أنّه يطالب الدّولة التركيّة بتثبيت ديانته اليهوديّة على هويّته لكنّها ترفض.
وقصّة هذا الرّجل أنّ جدّه كان زعيم يهود(الدّونما) إبّان السلطنة العثمانيّة وقد تغلغل مع جماعته داخل مفاصل الدّولة بمعتقدات إسلامية متطرّفة وساهموا في إنشاء حركة تركيا الفتاة الّتي إدّعت حقّ الخلافة وتتريك القرآن واعتماد اللّغة التّركيّة هي اللّغة الوحيدة
للسلطنة دون غيرها ممّا ساعد على قيام حركة عربيّة لمواجهتها ليتّسع الشّرخ بين المسلمين وتضعف الدّولة العثمانيّة فيسهل إسقاطها من قبل الحلفاء وهذا ما حصل فعلا قبيل الحرب العالمية الأولى  يهود(الدُونما) كانوا يمارسون طقوسهم الدّينيّة سرّاً أثناء الليل وخلال النّهار يصلّون مع المسلمين في المساجد ويلتزمون أوقات الصلاة وعلى وجه التّحديد يوم الجمعة والأعياد الإسلامية المقدسة .فكم نرى بيننا اليوم من حركاتٍ وتنظيماتٍ وجمعيّات بأسماء مختلفة وشعارات دينيّة قائمة على التّطرّف والعنصريّة؟
ومن يدعم هذه الحركات ماديّاً ومعنوياً؟
وما أسباب انتشارها بسرعةٍ قياسيّة؟
وما الغاية من وجودها في مجتمعنا؟
في الحقيقة أنّ مجتمعنا العربي يقسم إلى قسمين:
*الأوّل مرفّه يعيش حياة ترفٍ واكتفاءٍ مادّي فكلّ ما يحتاجه مجاب شرط أن لا يتدخّل في السّياسة أو حتى في الشأن العام.
*والثاني تحت خطّ الفقر يحلم بتأمين أبسط حقوقه للاستمرار في البقاء لذلك تراه يسترضي الحاكم وأزلامه من أجل الخدمات وقد يضطرّ البعض إلى بيع أصواتهم في الإنتخابات من أجل مبلغ بسيط أو وعدٍ بوظيفة وما شاكل رغم أنّ هذا البعض يعلم أنّ الشّاري فاسد.
إن هذا الواقع يبيّن أنّ المواطن العربي لا يحبّ وطنه لإنّه لم يقدّم له إلّاعدم الإستقرار لذلك يبحث عنه في بلدانٍ طالما حاربها واعتبرها عدوّاً ومستعمراً مثله مثل الإنسان الجاهلي الّذي يحبّ قبيلته ويتعصّب لها ولا يحبّ أرضه لأنّه لم يكن يستقرّ في مكانٍ واحد.
هذا الواقع أنشأ فراغاً نفسيّاً واجتماعيّاً وإنسانيّاً لدى المواطن العربي و لملء هذا الفراغ لم يجد له سبيلاً إلّا الهجرة أو التّطرّف بالدين عسى أن يقضي اللّه أمراً كان مفعولا حتى أصبحت الأرض العربية بيئةً حاضنةً لكلّ أشكال التّطرّف والإنعزاليّة ما سمح بانتشارٍ متسارعٍ لداعش وأخواتها من مختلف الملل والطّوائف تحت عدّة مسمّيات ومصطلحاتٍ وشعاراتٍ فالأرض خصبةُ والمستعمر جاهز.
إنّ داعش وأمثالها ما هي إلّا أسماء إعلامية وتجاريّة وإستهلاكيّة لتركيبة الإرهاب الّذي يغرقنا أكثر في غياهب الجهل والتّجزئة والاستغلال ولا يمكن مواجهة خطر تلك الحركات إلّا:
أولا: الانصراف والتّدافع نحو العلم.
ثانيا: الثّقة بأنفسنا وتاريخنا وحضارتنا.
ثالثا: الانخراط في العمل الجماعي سواء عبر حراكٍ مدني ومنظّمات أهليّة تعنى بالشأن العام.
رابعا: العمل نحو التّقدّم العلمي والتّقني والتّخلّي عن التّغنّي بأمجاد الماضي إلّا لأخذ العبر منها وليس للعيش فيها.
إذا غامرت في شرفٍ  مرومٍ
فلا تقنع بما دون النّجومِ

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

سعد بن ابي وقاص

2018