سعد بن ابي وقاص سعد بن ابي وقاص

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

أ. د. كاظم عبد الحسين عباس:إلغاء وتغييب الواقع والوقائع الشاخصة سياسة منحطة عديمة الأخلاق





في تصريح لقناة فضائية قبل عدة سنوات من توليه رئاسة وزراء حكومة الاحتلال قال حيدر العبادي وهو حينها أحد زعماء حزب الدعوة الذي اختارته أميركا الغازية ليكون زعيم السياسة والسلطة الاحتلالية قال: لا توجد كفاءات عراقية صنعها النظام البائد... نظام صدام لم يصنع علماء...
وبغض النظر عن كون العبادي نفسه هو أحد أعضاء البعثات الدراسية  الممولة من حكومة العراق الوطنية في المملكة المتحدة ويعرف عدد العراقيين المبتعثين معه إلى بريطانيا فقط وعددهم بالآلاف في مختلف الاختصاصات في حقبة السبعينيات
والثمانينيات من القرن الماضي فإن ذاك التصريح هو جزء من حملة الاحتلال وعملاءه ومرتزقته الهادفة إلى إلغاء شواخص قائمة وبناء شامخ عصي على الإخفاء ومنجزات عملاقة تعلن عن كينونتها بآلاف المشتغلين فيها وبإنتاجها الثر وحضورها الفاعل في الدخل القومي وشارك وما زال يشارك بهذه الحملة الوقحة محسوبون على القوميين وآخرين محسوبين على اليسار فضلاً عن كل الأصوات المبحوحة والأدمغة المسيرة انتفاعاً أو لقلة أدب وشحة حظ وبخت أو الراقصة في الزفة على طريقة (دق عيني دق في المسرحية العراقية الشهيرة التي يرقص فيها لحد الهوس رجل لا ينتمي لا للعريس ولا للعروسة ووصف نفسه للمتسائلين عن هوسه وخفته بأنه ابن عم الخياط الذي خيط بظلة العريس!!!).
وبادئ ذي بدء نحن نطالب العبادي الذي لم ينقطع عن حملة الإنكار الغبية السافلة أن يجرب إيقاف حاملي الماجستير والدكتوراه والدبلوم العالي الذين تم تأهيلهم في زمن نظام البعث الوطني والقومي عن عملهم في الجامعات والمعاهد والوزارات ومؤسسات البحث والإنتاج التي لم تخرب وتهدم بعد ليرى هو وجوقة سياسيي تغييب وإلغاء الواقع الشاخص النتيجة... أن هذه الجامعات والمؤسسات والدوائر ستغلق وتشل حركتها إلى يوم الدين.
الإلغائيون يمارسون الإلغاء وتعمية العيون التي ترى الإنجازات وتشتغل في خطوط إنتاجها وتنعم بظلالها وخيراتها لأنهم فاشلون وليس بإمكانهم تشييد أو تأسيس أو إنجاز شيء فيلجئون إلى مغالطة الواقع وهدمه حقداً وإيغالاً في جرائم إيذاء الوطن والشعب: إنها سياسة تعبر عن نفوس مصابة بالأمراض المختلفة السايكولوجية والسريرية وشللية القدرة على العطاء وشحة أو انعدام التوافق والازدواجية وانعدام الأخلاق والموضوعية. 
لا يعقل أن تلغى مؤسسات التويثة النووية وملحقاتها في جرف الصخر وغيرها وتنفى البحوث وبراءات الاختراع العراقية في التخصيب والتطبيب بالنظائر المشعة والتطفير الوراثي للحبوب واستخدام الإشعاع في حقول صناعية عديدة. من يلغيها فهو ليس مجرد سياسي كاره للعراق وشعبه بل مجرم وعميل وسافل منحط ومزور للتاريخ.
ولا أرى سبيلاً لإلغاء الصناعة البتروكيماوية وملحقاتها ومشتقاتها وشواخصها العملاقة في بيجي وكركوك والدورة والبصرة على سبيل المثال لا الحصر.. ومن ينفي وجود معمل الحديد والصلب مثلاً؟
من يقدر على مسح الصناعات الدوائية في سامراء والموصل وبغداد وبابل غير المصابين بالانفصام..؟؟
هناك مئات الشركات الإنتاجية والمصانع المنتشرة في كل أنحاء العراق وتنتج أسلحة وسيارات ومعدات زراعية ومواد كيمياوية للصناعة ومنها ما ساهمنا في الدراسات والبحوث التطويرية له كالقعقاع وحطين والرشيد والقادسية وابن حيان والميلاد ولبن رشد والكندي...إلخ  وهي شركات تشتغل تحت إدارة هيئة التصنيع العسكري.
لا أعرف سبيلاً ينجح فيه غوغائيو الإلغاء لمسح مصانع الأنسجة من الكوت وبابل وبغداد وتنسف وجود مصانع الثرمستون والطابوق والإسمنت... وهكذا تطول القائمة التي أنتجها صدام حسين الخالد ورفاقه وشعبه.
وفي قطاع الزراعة انى لهؤلاء الأوغاد أن يشطبوا من ذاكرة العراق مشروع الإسحاقي والمسيب وسكر ميسان وبنجر الموصل والبزول والترع والأنهار ومنها نهر صدام أو الرافد الثالث وعدد ولا حرج.. وكيف لهم تعمية الأبصار عن مراكز البحوث التي ترفد وتغني القطاع الزراعي كمركز إباء العملاق ومركز البحوث الزراعية والموار المائية التابع لمجلس البحث العلمي العراقي ذاك العلامة الفارقة في سفر العلم العراقي لدولة البعث المجيدة وغيرها.
ننتظر من يجرؤ الآن وينتمي للتوافق مع الذات وسمو الأخلاق ورفعة النفس ليعيد للأذهان كم ارتفع عدد المدارس والمعاهد والكليات والجامعات في 30 سنة ويعيد نشر إحصائيات الارتفاع بأعداد الدارسين والمعلمين والمدرسين.. ويجود على التاريخ والحق والصدق بأرقام عدد العاطلين عن العمل عام 1970 وعددهم عام 1994. ويزور مكتبة وزارة التخطيط ويستخرج لنا عدد الأميين عام 1970 وعددهم عام 1994 وهو العام الذي بدأ الحصار الإمبريالي الصهيوني يضرب في عظام العراق بعد أن استهلك جل لحمهم!!. ويقدم لنا نصوص وعمليات تنفيذ قوانين مجانية الصحة وإلزامية ومجانية التعليم من المهد إلى الدكتوراه.
هذه وقفة متواضعة أمام عمليات إلغاء الشواخص بكل صفاقة ووقاحة وقلب حقائق لا غبار ولا جدال عليها لتحريف وتزوير التاريخ وليت كل عراقي عاش الزمن الترف الجميل يكتب عن حقله ومشروعه ومستوى معيشته وفخره وفخاره وساحة إنتاجه وعمله ليس انتصاراً لصدام حسين الخالد المجيد ورفاقه وشعبه فحسب بل إنصافاً لأخلاق الرجال وحفظاً للتاريخ والوقائع العصية على أحقاد العبادي ونوري وحزبهم الفارسي والعصية على كل القردة الراقصين في زمن العهر زمن الاحتلال والقهر والإجرام..
زمن هدر الدم المقدس من أجل الكراسي التي لا سلطة لها حتى على الظهور التي تتسند عليها.


أ. د. كاظم عبد الحسين عباس 
لجنة نبض العروبة المجاهدة للثقافة والإعلام 

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

سعد بن ابي وقاص

2018