سعد بن ابي وقاص سعد بن ابي وقاص

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

ابو محمد عبد الرحمن :أمتنا و احتمالات تصعيد العدوان الأمريكي خلال حقبة حكم الصقور الجمهوريين القادمة.


بداية نستعرض في  لمحة سريعة عن واقع الأحزاب في الولايات المتحدة.

1-الحزب الديمقراطي، يعتبر
 أقدم الأحزاب السياسية المعاصرة في أميركا. أما شعاره  فهو الحمار.
ورئيسة الحزب الحالية ديبورا واسرمان شولتز التي أعلنت استقالتها اثر ضجة سياسية حول رسائل مسربة بالبريد الإلكتروني  ما أثار حالة من الفوضى بالحزب عشية إعلان ترشح كلينتون رسميا.
تعود أصول الحزب إلى ما كان يسمى بالحزب الجمهوري-الديمقراطي، الذي تأسس عام 1792 على يد توماس جيفرسون وجيمس ماديسون وغيرهم ثم تشكّل باسمه الحالي(الحزب الديموقراطي) تحت قيادة الرئيس آندرو جاكسون، الذي ناصر مبادئ جيفرسون عند انقسام أعضاء الحزب في عهده (1829-1838). عرف الحزب بعد ذلك بالفكر المحافظ ، وكانت له شعبية كبيرة في الجنوب الأميركي  لكنه تحول جذرياً تحت قيادة الرئيس فرانكلين روزفلت عام 1932 فأصبح ممثلاً لتيارات الليبرالية ومناصراً للنقابات العمالية والتدخل الحكومي في الاقتصاد، ولا زال الحزب مرتبطاً بما يسمى بالأفكار التقدمية إلى اليوم.

واجه الحزب العديد من الأزمات، خصوصا في الستينات، عندما قام بتبني حركة الحقوق المدنية، والمشاكل الناجمة عن الحرب الفيتنامية.

تعتبر فترات حكم الديمقراطيين في أمريكا فترات رخاء اجتماعي وازدهار اقتصادي والحروب القليلة كما في عهد بيل كلينتون التي كانت مميزة بالازدهار الاقتصادي والذي حقق فائض تجاري في الميزانية تقدر بـ 559 مليار دولار.

أهم الرؤساء الأمريكيين الديموقراطيين    
-أندرو جاكسون (1829-1838)، مؤسس الحزب.
-جروفر كليفلاند (1885-1889 و 1893-1897)  
-فرانكلين روزفلت (1933-1945), 
-هاري ترومان (1945-1953)، خلف روزفلت بعد موته. واجه الحرب العالمية الثانية، وهو الذي أمر بإلقاء القنبلة الذرية على هيروشيما وناكازاكي في اليابان 
-جون كينيدي (1961-1963)، تولى رئاسة أمريكا، بعد دوايت ديفيد أيزنهاور، ، وهو أصغر رئيس أمريكي منتخب والكاثوليكي الوحيد. في بداية عهده قام بغزو كوبا في نيسان 1961، وتلتها الأزمة الكوبية مع الاتحاد السوفييتي في تشرين الأول 1962
-ليندون جونسون (1963–1969)، وقع قانون الحقوق المدنية للأمريكيين ذوي الأصول الإفريقية الذي تم وضع مسودته في عهد الرئيس كيندي.
-جيمي كارتر (1977-1981)، تم في عهده توقيع معاهدة كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل.
-بيل كلينتون (1993-2001)، يعتبر كلينتون من أفضل الرؤساء الأمريكيين، ففي عهده شهد فائض تجاري مرتفع، وتميزت فترته بالهدوء السياسي، وتوقيع معاهدة أوسلو.
-باراك أوباما (2009 -) الرئيس الرابع والأربعون للولايات المتحدة الأمريكية وأول رئيس من أصول أفريقية يصل للبيت الأبيض.

2-الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة الأمريكية، هو أحد الحزبين السياسيين الرئيسيين في أمريكا، مع الحزب الآخر الحزب الديموقراطي.

يركز الحزب الجمهوري على المساواة وتكافؤ الفرص ويتبنى قيما محافظة اجتماعيا. وخلافا للحزب الديموقراطي، فإن الحزب الجمهوري يرفض زيادة الضرائب ويدعو إلى تقليص الإنفاق الحكومي بدرجات مختلفة.

أبرز الرؤساء الجمهوريين    :

ابراهام لينكولن.
ثيودور روزفلت .
رونالد ريغان .
جورج بوش.
جورج دبليو بوش الابن.
دونالد ترامب.
ريتشارد نيكسون ،( أُجبرَ على الاستقالة بسبب فضيحة ووترجيت المعروفة).

وظهر الفيل كشعار للحزب الجمهوري لأول مرة عام 1874 في دعاية سياسية مساندة لإبراهيم لينكولن في ترشحه للإنتخابات. 
  
 ويطلق عادة على الحزب الجمهوري اسم الحزب القديم الكبير.  وقد فاز في 14 مرة من 18 مرة أُجريت فيها الانتخابات الرئاسية منذ عام 1860م، عندما انتخب أبراهام لنكولن وحتى عام 1932م. 
وفاز في ثمانية من ثمانية عشر انتخابًا رئاسيًا في الفترة من 1932- 2000م

يرجع تاريخ نشأة الحزب الجمهوري إلى الحركة المناهضة للرق في الولايات المتحدة خلال خمسينيات القرن التاسع عشر، وأخذ الحزب الجمهوري اسمه في السادس من يوليو عام 1854م. 
 وفاز أبراهام لنكولن برئاسة الحزب عام 1860م وفي أثناء الحرب الأهلية (1861- 1865م)، استخدم الجمهوريون اسم حزب الاتحاد أو حزب الاتحاد القومي. 
أما الرئيس الحالي للحزب الجمهوري فهو رينهولد برايبوس Reinhold Reince Priebus

شخصية ترامب والمدرسة التي ينتمي إليها.(المركنتيلية التجارية)

يصنّف ترامب بأنه من أنصار فكر التجارة الحرة، (المركنتيلية) والتي تنظر لدور الدولة كدور رئيسي لتقوية أركان الاقتصاد ورعايته.
يفاخر ترامب بنجاحاته وإنجازاته الاقتصادية، كرجل أعمال نافذ في قطاع العقارات في أسواق نيويورك.
مفهوم او مذهب المركنتيلية عند ترامب يغذيها الشعور القومي، وهو ما فطن له ترامب مبكراً ليستغلها في كسب شرائح اجتماعية كانت مهمّشة في معظمها.

في عودة إلى خطاب المرشح دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، حول رؤيته لعناصر السياسة الخارجية الأميركية المقبلة، وخاصة في ما يتعلق بقضايا «الشرق الاوسط».
  هناك  شبه إجماع مؤكد في المؤسسة الأميركية الحاكمة، (ديمقراطيين وجمهوريين)، بأن  مضمون  خطاب ترامب غوغائي مليء بالتناقضات «لو فاز ترامب فسيكون رئيساً كارثياً».

ففي مجال السياسة الخارجية صدرت عن ترامب تصريحات متضاربة خلال الحملة الانتخابية حول عدد من القضايا المرتبطة بالشرق الأوسط. قد تدفع إلى التساؤل ما إذا كانت ستدفع بمزيد من الصراعات
والتوترات في العالم وخصوصا في منطقتنا،أم أنها ستعمل على الحد منها؟ 
ثم قبل أن تخرج هذه السياسات إلى حيز الوجود هل ستتنازل مؤسسة السياسة الخارجية والمؤسسة العسكرية الأميركية أمام رغبات الرئيس الجديد إن هو مضى في تنفيذ ما وعد به إبان حملته الانتخابية ؟
وما هي أبرز ملامح تداعيات انتخاب ترامب على قضايا الشرق الأوسط بحسب ما ورد في تصريحاته خلال الحملة الانتخابية؟
 وما هي التوقعات والاحتمالات في أبرزها؟
أي سياسة لترامب في الشرق الأوسط؟ العصا الغليظة أم فن الصفقات التجارية؟

كان من الطبيعي أن يلقي ترامب سهام انتقاداته نحو الرئيس أوباما وأركان سياساته الخارجية، (هيلاري كلينتون وجون كيري)، وفي كل المحافل والاتجاهات، لا سيما في الحرب الدائرة مع «الإسلام الراديكالي.. 
 موضحاً في خطابه أن احتواء تلك الظاهرة «ينبغي أن يتصدّر أولويات السياسة الخارجية.. وانظروا للأعداد الكبيرة من المهاجرين المتهمين بالإرهاب». وزعم ترامب إن إدارة الرئيس أوباما لأزمات الشرق الاوسط «تركت ارثاً من الضعف والبلبلة والفوضى.. وانه سيكون أكثر صرامة في التعامل مع إيران التي برزت كقوة اقليمية عظمى على حساب إسرائيل».

في المقابل،  انتقد ترامب الرئيس السابق جورج بوش الابن تدخله في العراق،  مذكراً مراراً بصواب موقفه من معارضة العدوان على العراق قائلاً: «شن الحرب والاعتداء لن يشكلا الخيار الغريزي  بالنسبة لي»، متعهّداً باللجوء للبديل العسكري ونشر القوات البرية كخيار أخير، ومطمئناً «أصدقاءنا وحلفاءنا  أميركا ستعود قوية مرة أخرى، وجديرة بالاعتماد عليها».

 ومع ذلك يظلّ ملف الصراع العربي  و الأزمتين السورية والعراقية والحرب على الإرهاب على جدول الاهتمام الأميركي.

الازمة السورية فان أهميتها الآن بالنسبة إلى واشنطن تنبع من كونها قضية رئيسية في ملف العلاقات الأميركية الروسية أو لتأثيرها على المنطقة ككل، وعلى المصالح الأمريكية فيها، إلى جانب ارتباطها بقضايا أخرى كالهجرة واللجوء والإرهاب
وهو يعتبر أن الرئيس السوري بشار الأسد أكثر قوة من أوباما، وأثبت أنه أكثر ذكاءً منه، لأنه استعان بروسيا وإيران، مشيرا في الوقت نفسه أن الأسد "سيّئ"، ولكن بديله أسوأ

ويشدد على أن السياسة الأميركية تقتضي تنسيقًا أكبر مع روسيا، وهو بذلك أقرب إلى الموقف الروسي ما عدا موافقته على فكرة المناطق الآمنة. ورفض استقبال المزيد من اللاجئين السوريين لأن ذلك "يعرّض أمن الولايات المتحدة للخطر".

أما في ما يتعلق بالصراع العربي الصهيوني، فيرى ترامب أن الحل "سيرتبط إلى حد كبير بالكيان الصهيوني، وبما إذا كان  يريد التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين أم لا،
 وما إذا كان مستعدا للتضحية ببعض الأشياء أم لا" 
معتبرا أن "من شأن اتفاق سلام تفرضه الأمم المتحدة أن يشكل كارثة تامة وكاملة. إذ لن يؤدي سوى إلى المزيد من نزع الشرعية عن الكيان الصهيوني، وستكافئ الإرهاب الفلسطيني".
 ومن هنا يمكن القول إن مواقف الرئيس الجديد لا تختلف كثيرًا عن مواقف أسلافه من حيث الانحياز الكامل للتوجه الإسرائيلي، لكن من الممكن أن تكون أكثر ضرراً على الموقف العربي بعد تصريحاته العرقية ضد العرب والمسلمين.!!!؟؟؟

ونشير هنا إلى برقية تهنئة صادرة من
 رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتانياهو للرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب معتبرا انه "صديق حقيقي "لدولة إسرائيل".مؤكدا "سنعمل معا من اجل دفع الأمن والاستقرار والسلام في منطقتنا قدما".
 في ما يخص داعشي،يصور ترامب تنظيم "داعش" على أنه من أخطر التنظيمات على أمن الولايات المتحدة حيث انتشر وتمدد في الشرق الأوسط نتيجة السياسات الخاطئة للولايات المتحدة في ابتعادها عن المنطقة وعدم سيطرتها على النفط فيها، وهو مصدر التمويل الأساسي للتنظيم المتطرف

 في ما يخص السعودية ترامب، أكد أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تدافع عن السعودية ما لم تدفع مقابل هذا الدفاع. معتبرا أن السعودية لا تدفع مقابل عادل لقاء الدفاع عنها من الولايات المتحدة ولهذا يجب إلغاء التحالف بين واشنطن والرياض. وإذا كان ترامب يرى أن دول المنطقة يجب أن تدفع مقابلاً عادلاً لقاء دفاع الولايات المتحدة عنها، فإن هذا المقابل العادل قد يكون فرض قبول سعودي بدور إسرائيلي في بعض قضايا المنطقة. أو قد يصل إلى أقصاه بتفعيل قانون "جاستا" لمحاسبة السعودية وبعض دول الخليج فيما يخص رعاية الإرهاب، مما قد يؤدي مباشرة إلى تجميد أموال سعودية وخليجية في الغرب، أو حتى مساومة على تحويلها للاستخدام في الحرب على الإرهاب، وللقبول توافقات حول قضايا المنطقة أو تحول هذه القضية لأزمة جديدة من أزمات المنطقة.

في ما يخص عن رؤيته للدور المصري فثمة آراء مشتركة وأفكار تجمع بين ترامب والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أبرزها الموقف من جماعة "الإخوان المسلمين"، حيث وصفها ترامب بـ "المتشددة" في خطاب له، متهمًا الإدارة الأمريكية السابقة بمساعدتها للوصول إلى الحكم على حساب الرئيس حسني مبارك.

 أما تركيا في خطاب ترامب الذي وجد أن الرئيس رجب طيب أردوغان "قائد ذكي" في طريقة تعامله مع محاولة الانقلاب، ويعتقد أنه بوجود تعاون مع تركيا يمكن للولايات المتحدة التصدّي لتنظيم "داعش". وفي ما يتعلق بقضية الحريات في تركيا  فالولايات المتحدة ليس لديها الحق في تعليم الآخرين ما يتعلق بشؤونهم الداخلية. وبخصوص التحالف مع الأكراد وتركيا في الوقت نفسه على رغم الخلافات الحادة بينهما، فرد ترامب بأنه سوف يسعى لعمل تحالف يجمع بينهما. ويعتقد كثيرون أن تتشابك مصالحه الاقتصادية مع بعض الشركات التركية قد يمنعه من تغليب مصالح الولايات المتحدة.!!!

في ما يخص إيران حيث وصف ترامب الصفقة مع إيران بأنها "شيء مهين" في تاريخ العلاقات بين البلدين. وقال إن "الاتفاق مريع ولن يلتزموا به"، ورأى أن "المفاوضين الإيرانيين قد تفوقوا على الأميركيين بشكل كبير". ومع أنه ندد بتفاصيل الاتفاق النووي، فإنه لم يتعهد بإلغائه بل وعد فقط بإعادة التفاوض في شأنه من أجل اتفاق أفضل. لكن هل ستقبل موسكو وبيجينغ وبروكسيل ولندن وباريس وبرلين، الموقّعين ايضا على الاتفاق، بإعادة النظر في هذا الاتفاق لا لسبب إلا لأن تفاصيله لا تروق ترامب؟
وفي المقابل وفي اعتقادي،
فإن المفاوضين الايرانيين يفضلون التعامل مع ترامب "المجنون"، عن التعامل مع خصم أكثر دهاء. فهم يرون أنه سيتيح لإيران فرصا أفضل لاستعادة مكانتها في العالم 


ورأي الشخصي سوف تتمحور سياسات دونالد ترامب حول "فن الصفقات المركنتلية"، والتي ستنتج عن العديد من المفاوضات الجادة كرفضه مثلا للاتفاق النووي مع ايران ، لانه  لا يقدم مزايا اقتصادية للشركات الأميركية على الدول الأوروبية أو  روسيا،  


كما ويعتقد بعض المحللين أنه سيكون أقل تماشيًا مع المواقف الأيديولوجية التقليدية للولايات المتحدة إزاء الخصوم السابقين، وسيبدي مزيدًا من المرونة في شأن عقد الصفقات الإقليمية وما سوف يترتب عنها!!؟؟


 لذا فإن من وجهة نظر ترامب بأن توافقا أميركيا مع روسيا وإيران وتركيا قد يحل الأزمة السورية لصالح النظام السوري، عن طريق إبقائه كجزء من عملية سياسية انتقالية. ومثل هذا الحل قد يقوى قبضة النظم السلطوية باعتبارها بديلا عن الفوضى والإرهاب الذي لا تريده أميركا ترامب. 


أما الخط العام العريض المتوقع لحقبة تولي ترامب للرئاسة الأمريكية :
1_ تقسيم العراق على أسس عرقية وطائفية تحت ذريعة إنهاء الخلاف المذهبي والعرقي ويمكن أن ينجز التقسيم بعد حروب أهلية طاحنة  ليصبح هو الحل الوحيد  لتلك الحروب 
2_ ستتعرض السعودية ودول الخليج إلى عملية حلب وإبتزاز غير مسبوقة تحت ذريعة حمايتها من التغول الإيراني.
3_ سيتم إنهاء الحرب في سوريا مع بقاء نظام القاتل بشار الأسد لتحقيق نوع من التوافق مع روسيا على حساب الشعب السوري .
4_ ستحصل عمليات تكريس للاحتلال الصهيوني للأرض العربية في فلسطين عبر  تمزيق الأقطار العربية وخاصة المشرقية. 
5_ ستدام رحى الحرب الأهلية ونزاعات القوى العميلة في ليبيا وقد تجر ليبيا إلى التقسيم .
ختاما لا بد من القول ان من تفرزه صناديق الاقتراع الأمريكية رئيس لأقوى دولة في العالم،حتما هو ليس في صالح الأمة العربية وأقطارها.
وان غدا لناظره لقريب.
أبو محمد عبد الرحمن.
لجنة نبض العروبة المجاهدة للثقافة والإعلام.

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

سعد بن ابي وقاص

2018