سعد بن ابي وقاص سعد بن ابي وقاص

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

افتتاحية العدد 60 من مجلة صدى نبض العروبة- العراق محتل ولتحريره طريقان لا ثالث لهما


اللافت مؤخرا ظهور العديد من أقطاب أحزاب (التشييع السياسي) ومن أطراف الحشد الشعوبي (الحشد الشعبي…) تعلن بوضوح ان الحكومة ( الشيعية ) في العراق والتشكيلات الميليشياوية المكونة لبعض أركانها أو المساندة لها هي في حقيقتها ايرانية وليست عراقية. غالب الشابندر وعزة الشابندر ومصطفى الصافي وغيرهم كثر من الذين كانوا أرقاما عقائدية في أحزاب التشييع الصفوي الفارسي المجوسي البعيد عن الاسلام يشكلون نماذج بارزه يضاف لهم بعض زعماء المليشيات الذين لا يجدون أي حرج بالإعلان عن فارسيتهم وتبعيتهم لولاية الفقيه الفارسية.

هذا الظهور المتسارع والمتسع يعطي لطروحات أحرار العراق من أن ايران تحتل العراق أبعادا جديدة تشكل اضاءات واسعة تقوض ظلام التشويش الذي تعمد البعض محاولة منحه سيادة على العيون والعقول ويفضح الصلة بين أميركا والصهيونية وايران من جهة ويحرج العرب الذين يغضون الطرف عن هذه الحقيقة ويسوقون سياسات وعلاقات كارثية مع النظام الذي خلقته أميركا بعد غزو العراق.

ان اعتراف هذه الأطراف الذي بدأ يبرز مؤخرا كظاهرة يسقط كل أوراق التوت على من يحاولون ستر عوراتهم بالعلاقة وبإسناد هذه السلطة والتعاطي معها على انها عراقية.

ان الثابت الان لكل العرب الاحرار من شعب العراق ان ايران تحتل العراق بحماية امريكية وان زمن خلط الاوراق والتعاطي مع حكومة حزب الدعوة ومن معها على انها حكومة عراقية قد ولى وان حرج البعض من حمل الجنسية العراقية قد سقط ازاء الولاء المطلق لإيران ولمشروعها القومي الفارسي. واذا كان العراقيون عموما لا يجدون حرجا ولا ضيرا في مقاتلة جنود الاحتلال الامريكي كونهم غزاة ومحتلين فأننا الان على مشارف حقبة يحلل فيها شعبنا عموما حق مقاتلة جنود ايران أيا كان وصفهم بعد أن سقطت وتهاوت جبال النفاق والتزوير والخداع.

صار الان واضحا ومعلنا للجميع دون غشاوة ولا تضليل ان التشكيلات التالية وغيرها انما هي ايرانية صرفة :

فيلق بدر

حزب الدعوة

تيار الحكمة

المجلس الاعلى

منظمة العمل الاسلامي

حزب الله

الحشد الشعوبي ( الشعبي )

ان الحديث عن احتلال ايراني للعراق تحت الحماية الامريكية بالنسبة لنا صارت تشوبه بعض الغرابة والقلق لكثرة ما تكرر ولأنه كان منذ عام ٢٠٠٣ واضحا لنا غير اننا مهتمون بتكراره لإزالة الغشاوة عن عيون البعض ممن لا مصلحة لهم بهذا العدوان الغاشم على سيادة وطننا وكرامة شعبنا والذي لولا وعي شعبنا وتمسكه بثوابت القربى والمصاهرة وروحه الوطنية لصار العراق اربا اربا ودكاكين دويلات عديدة منذ سنوات .

وفي الوقت الذي نشرح فيه المشهد ذرة ذرة ونفهمه كذلك ذرة ذرة فأننا نصبوا من تناولنا الذي لن يكل ولن يمل لعملية التشريح العضوية هذه الى أن ينتقل شعبنا وخاصة في محافظات الفرات الأوسط والجنوب من مرحلة الادراك والوعي (لمن لم يع ولم يدرك بعد) الى مرحلة الفعل والعمل الميداني ضد الاحتلال الايراني للعراق المحمي أمريكيا . والفعل الذي يحرر العراق له وجهين لا ثالث لهما هما :

الوجه العسكري المتمثل بمقاومة وطنية وقومية واسلامية تتوحد فيها القوى الحية للوطن مع العشائر وتشكيلات المجتمع الاخرى المختلفة لبدء صفحة جديدة في الجهاد المسلح تتصدى فيها فصائل المقاومة الباسلة الى الوجود الايراني بحرب عصابات شبيهة بتلك التي أوقعت أميركا وحلفاءها في مستنقع الموت والتدمير وأجبرتها على الهرب من شوارع العراق . وتحدد الاهداف لرجال بنادق الحرية والكرامة وشرف الدين والايمان والوطن وهي أهداف صارت واضحة الان بعد الانتهاء من مغالطة وخديعة داعش وتتمثل بالقوى التي ذكرناها اعلاه مضافا اليهم كل من يصر على البقاء في مستنقع العملية السياسية الاحتلالية والمضي في مسارات تكريس الاحتلال الفارسي لبلدنا تحت مظلة امريكية مكشوفة ومعروفة تتمثل بالقواعد الامريكية والاتفاقية الامنية بين العملية السياسية وبين أميركا التي في الواقع هي اتفاقية حماية تحول العراق الى محمية فارسية تحت ظلال سلاح الجو والصواريخ الامريكية .

والوجه الثاني هو المتمثل بالعمل السياسي والاعلامي: وهذا الخط المركب هو الوجه المدني للمقاومة ويتحرك على ضوء استراتيجية التحرير ومشروع الانقاذ البعثي المعروف وتتجدد مهامه وتتابع من قبل القيادة العليا للجهاد والتحرير ويتصدى له مركبين من مركبات المقاومة الباسلة أحدهما داخل الوطن والاخر خارج الوطن . وللخط السياسي والاعلامي استراتيجته وتكتيكيه وأولويات عمله التي ترسمها القيادة وترسم ملامحها وتقترحها الاطراف المكلفة بإدارة هذا الملف .

اننا اذ نعيد طرح هذه التصورات فليس لأننا لا نعرف ان المقاومة البعثية الباسلة تجهلها أو لم تنسق عملها على ضوؤها وفي اطاراتها بل لأننا نرى افقا وحقبة جديدة قد لاحت في المشهد الداخلي العراقي بلورتها نهاية الحرب الكونية على داعش وما ترتب عليها من تدمير شامل للمحافظات التي نشرت وانتشرت بها داعش من جهة ولان التحضيرات للانتخابات الصورية المزيفة الجديدة قد أفرزت موقفا شعبيا واسعا يرفض الانتخابات ويعبر عن وعي متقدم بانها تخدم المشروع الاحتلالي المركب وتكرس سلطة الاحزاب الفارسية في العراق وتمنحها فرصة جديدة للتوسع كما انها تديم عجلات الفساد الذي نهب ثروات العراق وحطم أساسيات الدولة .

ان المشهد الجديد يتطلب تجديد الدعوة الى نهوض مشهود للقوى الوطنية والشعبية والعشائرية والدينية لتشكيل وحدة مقاومة تهز ما أسسه الاحتلال من ركائز لقوى وأحزاب وميليشيات الاحتلال وترسم خارطة التحرير الناجز.

ان بعض وعي العراقيين الان يؤشر بلا لبس ان المقاومة المسلحة قد صارت حتمية وضرورة لا مناص منها ولا بديل لها لتقويض أي أساس بناه الطائفيون على أحجار المحاصصة النجسة ووفروا فيه مقاعد لولاية الفقيه الفارسية كانوا يحلمون بالجلوس عليها قبل مجيئ خميني الى السلطة في ايران عام ١٩٧٩ وبعد مجيئه حتى حققت لهم أميركا الفرصة .

كما ان استشراء الفساد في جميع مكونات العملية السياسية سوآءا خطها الأول أو في الخطوط الخلفية للموظفين والاحزاب والمليشيات وجرائم المليشيات والأحزاب وارهابها ضد شعبنا طيلة ١٤ عام واصرار هذه العملية وزبانيتها على ادامة الجرائم وادخال العراق في افلاس دائم وتحويله الى بلد متسول وتحويل شعبه الى مجاميع جائعة ودولته الى دولة فاشلة وفاسدة وتهافت علاقات العراق مع دول العالم واختراق سيادته اضافة الى الاحتلال الايراني من قبل دول كثيرة بمقدمتها أميركا وبريطانيا كل هذه العوامل وغيرها تحتم على الشعب العراقي وقواه الحية أن تنتفض وتثور وتجند نفسها في كتائب وفصائل الجهاد لإنقاذ العراق وشعبه.

ان الحل الوحيد الماثل أمام أي عراقي مخلص شريف هو حل المقاومة المسلحة يعضده ويسانده عمل سياسي واسع وذكي واعلام دائم الاداء متجدد الادوات والموارد ونحن على يقين ان مقاومتنا البطلة ستفتح صفحات جديدة وتبدأ حقبة التحرير الناجز بعون الله.

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

سعد بن ابي وقاص

2018