سعد بن ابي وقاص سعد بن ابي وقاص

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

حركة البعث- تونس :الرفيق المناضل الدكتور عبد المجيد الرافعي نجم عروبة ساطع إلى الخلود


تونس
أمة عربية واحدة       ذات رسالة خالدة
وحدة حرية اشتراكية
الرفيق المناضل الدكتور عبد المجيد الرافعي نجم عروبة ساطع إلى الخلود
بسم الله الرحمان الرحيم
"وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون" صدق الله العظيم


تنعى حركة البعث إلى البعثيين في تونس والوطن العربي والى كل الوطنيين والى الأحرار في العالم، فقيد البعث والأمة العربية نائب الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي "الحكيم" عبد المجيد الرافعي.
ودع حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي، وحزب البعث العربي الاشتراكي، ودع لبنان والوطن العربي والأمة العربية وكل الدنيا ودعت فجر هذا اليوم 12 جويلية 2017 "الحكيم" عبد المجيد الرافعي... لم يطلق عيه رفاقه وأصدقائه لقب "الحكيم" لأنه طبيب فقط... بل لأنه بالفعل "حكيم" ملأ الدنيا بحكمته الوارفة، فهو بالفعل طبيب تشهد له طرابلس بإنسانيته ونقاوة قلبه وتنكره للذات وتطوعه لخدمة الفقراء حتى أصبح يلقب بطبيب الفقراء...بل وجعل ذلك سنة لكل رفاقه في عموم لبنان، وهو أيضاً حكيم بالعقل والفكر، فقد تحمل الرافعي مسؤولية نائب الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي في هذا الظرف الدقيق والخطير الذي تمر به الأمة منذ اعتقال واغتيال الشهيد الرمز صدام حسين الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي، واعتقال جل رفاقه أو استشهادهم على يد الأمريكان والإيرانيين وأذرعهما المجرمة... وعلى أثر انتخاء المجاهد عزت إبراهيم الأمين العام لحزب البعث لقيادة المقاومة وجبهة الجهاد والتحرير... فحافظ الحكيم على تماسك التنظيم القومي، واستضاف أغلب اجتماعاته وأشرف عليها.. وعالج كل الإشكاليات التنظيمية والسياسية المطروحة بحكمة فائقة... وهو على ما هو عليه ورغم تقدم في العمر ومكابدة لمرض عضال، لم يتخلف الدكتور الرافعي مع ذلك عن كل المحافل السياسية اللبنانية والقومية أعلاء لكلمة الحزب، وانتصاراً لخيار المقاومة رغم صعوبة تحركه في بينة تسيطر عليها الأدوات الطائفية وأذرعه النظامين الإيراني والسوري، وكل أجهزة المخابرات الدولية.. استقبل الحكيم كل رفاقه من كل الأقطار... واستمع إلى صغيرهم قبل كبيرهم وقدم النصح والتوجيه اللازمين... وقد أعطى رحمه الله رفاقه في تونس كثيراً من الوقت والمؤازرة والتوجيه.. الحكمة الثالثة للحكيم، كانت حكمة الجسد... فالفقيد رغم مكابدته لمرض عضال منذ مدة طويلة... كان يعامل جسده كطبيب وليس كمريض.. وكأنه بالرغم من إدراكه للنهاية المحتومة... يريد أن يؤجلها بعض الوقت... فوضع جسده أمامه ولم يعش داخله.. لم يعاني مرض ذلك الجسد وإنما حاول علاجه... ونجح إلى حين... أملأ في رؤية الضوء في آخر النفق.. في العراق وفلسطين وسوريا وليبيا ... لم ييأس من واقع الأمة وهو يرى آلاف العرب يذبحون يومياً في العراق وفلسطين، في سورية وليبيا واليمن والصومال والسودان، وهو يتابع حال بقية الأقطار العربية والأعداء تجرها جراً إلى الفرقة والتشظي ومواجهة بعضها البعض... لم ييأس بل كان يردد مقولة رفيقه وقائده الشهيد صدام حسين "الأمة بخير.. وما النصر إلا صبر ساعة" غادرنا الحكيم وابتساماته في وجه من أحبهم من الناس خصوصاً المظلومين لم تنقطع، ينشر الأمل في تحرر الأمة وخلاصها في أحلك المراحل ظلاماً وظلماً، حتى أحبه كل الطرابلسية.. بل كل لبنان وغالبية أبناء الأمة... أليس هو من أجمع لبنان على حبه رغم كل خلافات السياسية؟ الرافعي أنموذج للإنسان الذي يقيت عقيدته رافعة مواقفه ولم يتراجع حينما هزم كثيرون في ساحات المبادئ أو استسلموا لموجات الترهيب والابتزاز، لذلك أحببناه وكان احترامنا له يتعاظم كلما مر حادث وكان غزو العراق مرحلة أرقى في إنسانية الحكيم حيث رفع راية المقاومة وتحمل أثقال مسؤولية كبرى نائباً لمن يقود أشرف معارك الأمة في تاريخها الحديث، فدون بحروف من نور صفحات خالدات في مسيرته وفي صفحات رموز الأمة العربية. الرافعي أحد أهم رافعات مجد الأمة ومقومات نهوضها، سيرته صفحات التالية منه أكثر إشراقاً من سابقتها وبهذه السيرة العطرة دخل التاريخ من أوسع وأشرف بواباته. رحم الله فقيدنا الغالي وأسكنه جناته والهم عائلته خصوصاً المناضلة عقيلته ليلى الرافعي ورفاقه ومحبيه الصبر على هذا المصاب الجلل.
اللجنة التنفيذية – تونس في 12 جويلية 2017

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

سعد بن ابي وقاص

2018