سعد بن ابي وقاص سعد بن ابي وقاص

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

(موقف نبض العروبة المجاهدة للثقافة والإعلام) قانون رفحا والسجناء السياسيين نافذة لسرقة أموال الشعب العراقي والإمعان بتمزيق نسيجه الاجتماعي


 
 كاظم عبد الحسين عباس
لمن لا يعرف رفحا نقول هو معسكر في الأراضي السعودية هرب إليه المجرمون الذين ساهموا إلى جانب فيالق إيران وميليشياتها في صفحة الغدر والخيانة التي أوكل تنفيذها إلى إيران بهدف إسقاط الدولة العراقية الوطنية تزامناً مع العدوان الكوني عام ١٩٩١ تحت ذريعة تحرير الكويت. هم المجرمون الذين حررتهم فيالق إيران من السجون والمعتقلات عند احتلالها للمحافظات الجنوبية والفراتية ومارسوا عند إطلاق سراحهم أبشع جرائم القتل والاغتصاب وحرق بيوت المواطنين ودوائر الدولة المختلفة بعد نهب ممتلكاتها ومنهم مسجونون وموقوفون بجرائم زنا بالمحارم  ومخدرات وقتول واعتداءات على المواطنين وسراق.
أما السجناء السياسيون فهم شريحة ومصطلح ظهر لنما بعد الغزو سنة ٢٠٠٣ وفي أسابيعه الأولى وصار جزء من الدعاية الإعلامية التبشيعية للنظام الوطني ويبدو وكأنه جزء من مخطط العملية السياسية الاحتلالية المخابراتية حيث صار العراقيون والعالم يسمع عن (سجون صدام) في مغالطة وقحة وسخه للإساءة للنظام الوطني وقيادته التاريخية الفذة. انبثقت مؤسسة لما يسمى بالمعتقلين السياسيين قد تضم عدداً من الموصوفين بهذا الوصف من المنتمين لحزب الدعوة الإيرانية  ولفيلق الغدر بدر ومنظمة العمل وحزب الله العراق والمجلس الطبطبائي لآل الحكيم وسواهم من عملاء إيران، غير أن من انضموا لهذا الوصف كثيرون وكثيرون جداً ممن انفتحت شهياتهم المهووسة للانتفاع من حقبة ما بعد الغزو ومنهم من نعرفهم عز المعرفة من لصوص المراقد في كربلاء والنجف والكاظمية وغيرها ممن كانت القوات الأمنية تحتجزهم أيام مواسم الزيارة لمنع ممارستهم لجرائم أدمنوا عليها في سرقة أموال الزوار للعتبات وآخرين يلقى القبض عليهم داخل أضرحة الأئمة الأطهار وهم يمارسون السرقة. إنها مؤسسة تمثل مجرمي الداخل حيث مثلت المنطقة الخضراء عموماً مجرمي الخارج الذين تعاقدوا مع أميركا لتسلم مهام وظيفية بالعملية السياسية الاحتلالية.
إن قانون رفحا والسجناء السياسيين هو في جوهره وحقيقته أحد أساليب توسيع قواعد أحزاب إيران وشراء الذمم والضمائر الضعيفة  لتعميق الولاء لإيران ولأحزابها وميليشياتها وليس فقط وسيلة مبتكرة لنهب المال العام وثروات الشعب العراقي والمضي قدماً في تدمير الاقتصاد الوطني عن طريق دفع مليارات إلى عاطلين عن العمل وعديمي القدرة على الإنتاج من طفيلين ومخادعين ومزورين وكذابين أفاكين حضر عندهم الجشع والنفوس المتهافتة وغاب الحياء العراقي المعروف عن جباههم غياباً كاملاً فضلاً عن غياب حساب الله سبحانه ومخافته. وهو منهج من مناهج حكومة الاحتلال غير المكترثة بالشعب ولا ببناء الدولة ولا بالديون المعيبة التي تصل آخر تقديراتها إلى قرابة ١٥٠ مليار دولار مستحقة لقرابة ٣٠ دولة.
والقانون وما يترتب عليه من هدر متواصل ومتزايد لمليارات لا عد ولا حصر لها على شريحة موصوفة لعموم العراقيين بما وصفناه انفا  وأكثر مما وصفناه من البذاءة والعمالة والخيانة والإجرام جمعت بذات الطريقة التي لملمت فيها حثالات الخضراء من سياسيي التجسس والمرتزقة والانتهازيين والدجالين يوقع أضراراً اجتماعية خطيرة في المجتمع العراقي أبسطها الإحساس بالحيف والغبن والظلم لدى شرائح المتقاعدين والموظفين على اختلاف درجاتهم ممن خدموا الدولة عشرات السنين فتتقدم عليهم فئة من نساء ورجال مجرمين نصابين اعتقلوا من يوم واحد فما فوق لأسباب لا صلة لها بالسياسة فمنحوا رواتب وعطايا خرافية في الوقت الذي يعاني الموظفين وعموم الشعب من الفاقة والحرمان والفقر المدقع.
إن الآثار الأخلاقية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية لهذا القانون تنسحب بسلبية كبيرة على الإنسان العراقي لأنه يشاهد انحدار السلطة وذيولها إلى إصدار قوانين وتشريعات مختلفة ذات أبعاد وأغراض حزبية وفئوية وشخصية على حساب البلاد والعباد مما يضعف الحس الوطني ويوهن الولاء وما يتطلبه من تضحيات وصبر وتحمل. إن العراقي الذي عاش ظروف الحصار المجرم الذي فرضته أميركا على شعبنا وشاهد موت الأطفال والشيوخ وفقدان الخبز في زمن الحصار ورفض مغادرة وطنه يجد نفسه أمام عقوبات مقصودة وأمام حرب نفسية وقحة ونذالة غير معهودة.
إن الواجب يحتم علينا دعوة شعبنا وخاصة في الفرات الأوسط والجنوب إلى الثورة والمقاومة لهذا القانون وللحكومة الفاسدة والبرلمان المنتفع البعيد عن أخلاق وواجبات التشريع والرقابة والمنصهر بالفساد والمفسدين بل أننا نرى الثورة في هذه الجزئية يجب أن تكون نواة للثورة الشعبية العارمة التي تزلزل أركان الاحتلال الأمريكي الإيراني الصهيوني للعراق وتفتح الطريق أمام أحرار العراق لاستعادة الوطن من غياهب الجب وطرد الأجنبي وبخاصة الإيراني ومن أرتضى لنفسه العبودية له.


التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

سعد بن ابي وقاص

2018