سعد بن ابي وقاص سعد بن ابي وقاص

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

ابو محمد عبد الرحمن - الى ملالي ايران لستم سوى دمىً بأيدي أسيادكم ولكم في الشاه عبرة ، وأنتم به لاحقون .




نبض العروبة المجاهدة للثقافة والإعلام

تشكّل اتفاقية سايكس بيكو وكذلك وعد بلفور قمة الاطماع الاستعمارية لبريطانيا وفرنسا (ولاحقا الولايات المتحدة الأميركية) في الوطن العربي دون الأخذ بعين الاعتبار رغبات شعبه وتاريخه. 


بالتأكيد ان هذه الأطماع  داست على أحلام الأمة العربية بمستقبل زاهر يليق بها وبتاريخها وحضاراتها ورسالاتها 

وبعدها اخذ سايكس بيكو يشق مساره التاريخي في رسم المستقبل المشؤوم لمنطقتنا .

أسئلة كثيرة تطرح  وتتعدد السيناريوهات  
والسؤال المستجد والذي يفرض نفسه الان
كيف غرق هذا الجزء من العالم في دائرة المذهبية والعرقية المظلمة، فيما ثروات المنطقة بددت على تغذية حروب الفوضى الخلاقة والشرق الأوسط الجديد وآخرها الربيع العربي المظلم والمكفهر .

نعود الى أصل الكارثة الى سايكس-بيكو
ومساره المشؤوم الذي افرز محطات توقف
رسمت معالم كارثية خدمة لمصالح الغرب
و تكريسا لمؤتمر سان ريمون 1920 الذي 
كرس شرعية احتلال فلسطين وجعله وطنا 
للمهاجرين اليهود وبما عرف بدولة "اسرائيل"

والمحطة الأبرز والأهم في مسار سايكس-بيكو
لتكريس واقع التشرذم والتمزق والتفتيت ومنعا لأي محاولة للم الشمل واعادة الاعتبار للأمة العربية في هويتها وحريتها كأمة لها مكانتها بين سائر الأمم.

ان محاولة لم الشمل تلك التي شكلت 
الثورة الناصرية وثورة البعث في العصر الحديث أهم مداميكها
قد لحظتها عيون المؤامرة التي لم تألوا جهدا في اجهاضها باستخدام شتى السبل لتحقيق ذلك .

اما التطور الأهم الذي حصل في مطلع القرن الواحد والعشرين، فكان مع الاحتلال الاميركي للعراق وتطوراته وانعكاساته التي أطاحت بالتكوين السياسي للدولة العراقية الوطنية العربية وبخاصة بعد الانسحاب الأميركي وفشل محاولة بناء الدولة "الديمقراطية" المزعومة التي تحفظ حقوق مكوناتها الشعبية، و باندفاع العامل الإيراني المشارك في تعزيز الصراع المذهبي رغم تعدّد الشعارات الزائفة .

ان المشهد في ايران اليوم يعكس نجاح النظرية الأميركية في تهيئة الفرص لتطبيق نظريتها وكذلك توقيت انتهائها طبقا لما يخدم مشاريعها.

لنعد بالذاكرة الى عام 1979 وما رافقها من اضطرابات طالت ايران برمتها ضد حكم الشاه ودور الاميركان في الاستيلاء على هذه الثورة
للاستفادة منها كدولة امبريالية تهتم بمصالحها الحيوية والاستراتيجية ولو أدى ذلك الى تخريب دول وافقار شعوب .

وثائق الاستخبارات الأميركية كشفت عن ملابسات أحداث غامضة جرت بين كانون الثاني وشباط  1979 انتهت بإسقاط نظام الشاه في إيران وصعود نظام ولاية الفقيه بدلًا منه.

ومن خلال الوثائق التي قامت بترجمتها الشرق الأوسط نقلًا عن "بي بي سي" يتضح أن مشروع ولاية الفقيه في إيران وصعود التيار الإسلامي لحكم الدولة "الشيعية" هو مشروع أمريكي لتصعيد "الإسلاميين" في المنطقة، وهو ما حاولت تكراره فيما بعد ب "الربيع العربي" في 2011، وصعود جماعة "الإخوان المسلمين" في المنطقة العربية وهي الوجه الآخر لنظام ولاية الفقيه ولكن بصبغة "سنية". 

ومما ذكرته «بي بي سي» الفارسية فإن كارتر في اجتماع غير معلن لمجلس الأمن في واشنطن سبق مؤتمر غوادلوب الذي عقد في كانون الثاني 1979 أخبر نظراءه الأوروبيين عن قرار نهاية  الشاه محمد رضا بهلوي ولزوم مغادرته إيران .

وحسب محضر الاجتماع السري، فإن الرئيس الأمريكي كارتر  اتخذ القرار النهائي قبل لحظات من السفر إلى غوادلوب في الثالث من كانون الثاني في اجتماع غير رسمي مع كبار مستشاريه. ويذكر أن كارتر كان قد تلقى برقية عاجلة من السفير الأمريكي في طهران ويليام ساليوان يخبره بأنه «حان وقت اللحظة التاريخية»، وأن محمد رضا بهلوي على مفترق طرق بين أن يسلم زمام الأمور إلى رئيس الوزراء شابور بختيار أو يصدر أوامر للجيش لقمع أنصار الخميني.

ان اللحظة التاريخية الذي اشار اليها السفير الأميركي ويليام هو التأكد من مغادرة الشاه لإيران لتبدأ الحكومة الأمريكية  بالانقلاب عليه والاتجاه نحو الخميني .

ان هذا الاستعراض السريع والموجز ان دل على شيء فهو يدل فقط على نجاح الخطة الأميركية الطويلة الأمد المستمدة من سايكس-بيكو وكون الأميركان الوريث الشرعي للاستعمار البريطاني الفرنسي وان الغطرسة الفارسية الصفوية هي أميركية المنشأ والأخت غير الشقيقة للكيان الصهيوني، فهي وليدة لن تبلغ سن الرشد والى زوال وقضت فترة حياتها في خدمة اختها "اسرائيل" وتعزيز وجودها وتمثل في الاضرار بالوطن العربي وتمزيقه وانهاكه ولكن سهى ببال "مرشدها" ان التوسع الخارجي والقمع الداخلي نتيجته الحتمية استرجاع الثورة الى اصحابها الحقيقيين والتي سرقوها ونسبوها لانفسهم، وما يجري الان في ايران من ثورة جياع ضد الطغمة "الفارسية" التي أطاحت بكل مكونات الشعب الايراني واستبدت به لخير دليل وكما اصعدوكم إلى المئذنة سوف يهبطوكم منها لانكم صدقتم الكذبة وعشتم من خلالها .

كلمة أخيرة اننا كأمة عربية عانت ما عانته من الاعيب القوى العظمى في تحكمها بزمام امورنا ومنها "تصدير الثورة" الخمينية الى وطننا العربي .
ومع هذا ومن منطلق ايماننا في حق الشعوب بتقرير مصيرها واختيار ما يناسبها ، اننا هنا نشدد على الاحترام المتبادل بين العرب وإيران وعدم التدخل في شؤون كل منهما 
وتشجيع اواصر الجيرة بكل احترام.

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

سعد بن ابي وقاص

2018