سعد بن ابي وقاص سعد بن ابي وقاص

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

أسد لبنان ... مخلّفات ربيع سوريا.




هذه الحرب اللّعينة لماذا اشتعلت ومن أجل من وكيف ستنتهي؟

كلّها تساؤلاتٌ يتداولها كلّ إنسانٍ غيور لا يتقبّل فكرة الصّراع المسلّح بين أبناء المجتمع الواحد في أيّ قطرٍ عربي مهما كانت المسبّبات والدّوافع.
نعم لقد انتهى مفعول سايكس بيكو بحسب المصالح الإقتصادية الغربيّة اليوم لذلك يعمل الغرب على إنتاج سايكس بيكو جديدة تعيد تقسيم المنطقة العربيّة على أسسٍ مذهبيّة وإثنيّة وطائفيّة كان يعمل على تنشيطها وتغذيتها منذ زمنٍ بعيد .
ليست المشكلة في المستعمر لأنه يبحث عن تأمين مصالحه بأيّ شكلٍ يراه مناسباً بل المشكلة فينا نحن،  قياداتٍ وعلماء دين ومثقّفين ومواطنين نعرف هذه المؤامرة ونشترك فيها .نحلّل ونفسّر ونستنتج ثمّ نقول (لا نملك إلا الدّعاء) .
كلّنا بنظر الإمبرياليّة عرب مهما اتّفقت أو اختلفت درجة التّعاون معهم. لكنّ معظمنا لا يريد أن يصدّق .
والدّليل على ذلك أن بعض الدول العربية سلّمت نفسها كلّياً إلى أميركا وبريطانيا وفرنسا ولم تبلغ مكانة العدوّ الصهيوني عندهم !!!
كلّنا يعلم أنّ الحرب السّوريّة كانت بهدف تدمير الدولة والجيش والاقتصاد والطاّقات، لإعادة تشكيل سوريا وتقسيمها والسّيطرة على مقدّراتها كما حصل في أقطارٍ عربيّة .
لكنّ النّظام السّوري لم يتعلّم ممّا جري ويجري حوله فسقط في فخ الصّدام مع القوى المناوئة له وفتح الباب أمام عسكرة المعارضة حتى تمكّنت غالبيّة أجهزة المخابرات في العالم من التدخّل في الشّؤون الدّاخليّة للبلاد، وحتى المخابرات الصّهيونيّة !!!؟
والّذي أزّم المشكلة أكثر النّفوذ الفارسي الّذي انتشر في كلّ أرجاء سوريا تحت ستار الدّين وحماية العتبات المقدسة وبسبب تحالف النّظام مع إيران يقابله نفوذ تركيٌّ من جهةٍ ثانية بإسم الدّين أيضاً ليزداد الشرخ والإنقسام بين أبناء الشّعب السوري .
ولكي يسهل على الغرب تقسيم سوريا يجب ضرب وإنهاء المعارضة الحقيقيّة الّتي تسعى إلى التّغيير الفعلي دون تدمير الدّولة، وذلك بابتداع ما يسمّى (داعش) تقابلها الميليشيات الصّفويّة ،لإيجاد مبرّرات للتّوزيع الطّائفي كمدخل للتسوية الفيديراليّة في ما بعد
يكون ممهدا الإعلان عن الدّولة اليهوديّة في فلسطين المحتلّة.
ويبقى التعويل والآمال معلّقةً بالمقاومة الوطنية في العراق وسوريا وكلّ قطرٍعرنيٍّ مهدّدٍ بالتّقسيم ولإعادة رأب الصّدع وتحرير الأرض من كلّ مغتصبٍ حاقد.

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

سعد بن ابي وقاص

2018