سعد بن ابي وقاص سعد بن ابي وقاص

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

د نزار السامرائي: جيش العملية السياسية


يوميا تصطدم عيناي وعيون الملايين من العراقيين الذين يشفقون على وطنهم، بإطلالة غير بهية لحفنة أو أكثر ولكنهم على كثرتهم لا يملأون العين، من ضباط جيش بول بريمر ثم نوري المالكي وأخيرا حيدر العبادي وهم يحملون رتبا عالية جدا جدا أثقلت أكتافهم وكلهم جنرالات  مزينة بشارة الأركان العراقية التي كانت محل فخر ومجد للعراقيين، وهم يحتلون مناصب "قائد قوات وقائد عمليات وقائد بغداد أو مكافحة الإرهاب أو المتحدث باسم هذه القوات أو تلك" ويشعر العراقي بالقرف والخجل أن هؤلاء يشغلون مناصب لا يستحقون أقل من واحد بالمئة منها، فهم متملقون متزلفون واحدهم لا يستحق الرتبة التي يضعها على كتفه وربما تسخر منه زوجته لأنها تعرف حقيقته، يضظر وهو يقدم شرحا مضحكا وبائساعلى منضدة الرمل أو على الخريطة العسكرية لصبي غبي ورث موقعه من أبيه ولا يفهم من فن الحرب شيئا وربما لا يحسن قيادة حظيرة من الجنود، وكل رصيده أنه وضع على رأسه عمامة مزيفة كما هؤلاء وُضعت لهم الرتب بأوامر من أكثر الناس جهلا وغباء ولهذا فهم مدينون لأولياء نعمتهم بالولاء والطاعة.

اتحدى كل واحد منهم أن يثبت جدارته في معركة لولا الدعم الأمريكي، أو يثبت استحقاقه لرتبته وشارة الأركان ومنصبه، ويذهب إلى جامعة عسكرية نزيهة في الهند كي لا أقول في كلية "ويست بوينت" الأمريكية، سنرى أن كل ما يرددون من لغو ومصطلحات سمعوها من المحيط الذي يعملون فيه ولا يفقهون منها شيئا، وكثير من هذه المصطلحات تخرج من أفواههم مقرونة برجفة الخوف من المواجهة حتى إذا كانت درجة الحرارة في عز صيف العراق.
فهل يجازف العبادي بإرسال واحد منهم إلى معهد عالمي معترف به ومعروف عنه أنه  نزيه حقا ولا يجامل ولا يمنح شهادته من دون استحقاق؟
لا أظن أنه سيقبل بذلك خاصة وأن هذه الحفنة من القادة الفاشلين جاءت بهم الطائفية أو بدفع الخمس أو بثمن كبير للرتبة والمنصب، ومن لديه شك عليه بمراجعة أسماء هؤلاء وألقابهم ولن يحتاج إلى وقت طويل لاكتشاف محنة جيش ما بعد الاحتلال الأمريكي والسيطرة الإيرانية ومحنة العراق في كل مفاصل السلطة كي لا أقول الدولة العراقية لأن الدولة سطا عليها اللصوص عام 2003.

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

سعد بن ابي وقاص

2018