سعد بن ابي وقاص سعد بن ابي وقاص

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

د عامر الدليمي - أشخاص الفصول الأربعة الألسن المتلونة في السياسة



نبض العروبة المجاهدة للثقافة والاعلام

لكل انسان في الحياة مبدأ  يؤمن به كقاعده أخلاقية إنسانية وتربية يتسور بسورها ويحتمي بقلاعها كهدف مشروع وفق تفكيره وطموح ذاته وليس ما يمنع ان يعمل ويكدح ويتفانى من أجله .
فالحياة مسيرة واختبار ، نضوج فكري والتزام أخلاقي لمن يحمل فكر أو مبدأ يتمثل فيه احترام قيم مثلى واعتبار إنساني بمستوى معين ، فالحياة هكذا ، وهكذا هم أصحاب المبادئ.

والسياسة مخاض عسير ،ايمان وتضحية ،والأهم هو الثبات لأن الثبات تأكيد مطلق على فهم الحياة كمشروع إنساني  يكون الانسان فيه دفعة حيوية ووحدة بناء صلبة تتحمل ما يؤسس ويبنى عليها .
والسياسة علم يطبق ليس كتنظير فقط وليس حالة عبثية دون بوصلة للتأشير والتأثير ، فهي وسيلة للحياة تحقق امال وطموحات البشرية ،كما أنها ليست ترفا شخصيا أو هدفا مصلحيا يتسلق بها أو يرتديها من يرتديها للمنظر او للمظهر رغبة للتعويض عن نقص نابع من   الاحساس  بالدونية وعجز للارتقاء بروح وقيم الوطنية والأخلاقية ، هذه الصفة جوهرها أبعاد وتأثيرات تركيبة نفسية غير متوازنة تتخلى وتستبدل إنتماء بآخر من غير قناعة أكيدة أو ايمان فكري عقائدي مطلق لتحقيق غاية  يعتقد بأنها حياة جديدة في العمل السياسي منتهزا حالة ظهرت في الميدان السياسي العام ، ولربما يضع المنتهز نفسه بمصاف المشرعين أو الممثلين لمصلحة الشعب أو من يمتلك خطآ سياسيا فاعلا لتحقيق أهداف الشعب في التحرير والعدالة الإجتماعية وخدمة الانسان والإنسانية ، هؤلاء الانتهازيون لايستطيعون العيش باستقلالية فكرية ثابتة وذات متمسكة بالكرامة والصفة الإنسانية بل يتعايشون كسماسرة سياسيين تشكل عندهم حالة نفسية مضطربة مبنية على قاعدة من الاهتزاز التربوي والفكري في آن واحد .وقد يتصور البعض أنها تنم عن ذكاء شخصي وفهم عميق للحراك السياسي في المجتمع بصورة عامة عندما تتبدل المواقع والأدوار .
فالعمل السياسي المبدئي المبني على قناعة وجدانية فكرية ونفسية وطنية  لا يتخلى عنها من دخل معتركه السياسي ، ومن المستحيل التخلي عنه في أعلى مراحل الخطورة  بل يزداد اصرار وقناعة ايمانية راسخة بصحة الخط الذي يؤمن به حتى وأن كلفه حياته .
هذه الصورة تعطي دليلا اكيدا ان هذه الحركة أو الحزب السياسي و من فيه بمثل هذه الرموز من الصعوبة تلاشيه أو انهائه مهما بلغت شدة التآمر عليه  أو اضطهاده و محاربته، فهي صورة حقيقية واضحة للمواطن المبدئي الشجاع الملتزم وللحركة السياسية التاريخيه و من يمثلها لصمودها و مسيرتها الوطنية التحررية  ولابد أن يكون النصر لها في النهاية لبسالة وإقدام ومبدئية قيادتها و أعضاءها ممثلة للطليعة العربية والانبعاث القومي والتحرر الإنساني و رمحا عاليا في الحركة الوطنية العراقية والمقاومة الباسلة .
يتوهم من يتوهم أن أصحاب الألسن والجلود المتلونة قادرون على تقديم مشروع وطني يخدم مصالح الشعب والأمة بل أنهم أداة ومعاول للتخريب والتفتيت و عامل من أسباب الاضطراب على المستوى الشخصي والتنظيمي والفكري الذي يشكل خطورة أعلى في هذا الجانب .  وعليه ضرورة أن يكون هناك فرز واضح وبكل قوة للأشخاص الذين يحاولون القفز على المثابات السياسية الوطنية التي أثبتت من خلال نضالها وجهادها ومسيرتها أنها الأقدر على التعبير والتغيير والردع وأنها الخط المقاوم السليم و حادي مسيرة الجهاد والخلاص والتحرر الحقيقي وليس أمثال المصلحيين والمنتهزين للفرص الذين يتسللون بطرق ملتوية أو مظهرية أو أفعال تكتيكية .
أن أساس التقييم الموضوعي لاكتشاف دافع هذه الحالة يعطينا بصورة واقعية لهذه الخطورة والأهمية لغرض تشطيبها لأنها حالة مشحونة بالتناقض في المنطق والموقف والمحكومة بحزمة من العقد النفسية الظاهرة بشكل واضح ضمن هذة السلوكيات المتذبذبة متصورة من خلال التماهي والاتكال على قوى سياسية وطنية انها ستتمتع باحترام واقعي من الشعب العراقي وقواه الوطنية الحقيقية للتعويض عن مرض وحالة نقص غير طبيعية في الشعور ،فالحذر من الألسن والجلود المتلونة من أشخاص فصول السنة الأربعة في السياسة العامة للبلد .

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

سعد بن ابي وقاص

2018