سعد بن ابي وقاص سعد بن ابي وقاص

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

أنيس الهمامي (بغداد عاصمة الإعلام العربيّ: عار جديد في جبين الجامعة العربيّة) مقالة نشرت في جريدة الثورة كانون الثاني ٢٠١٨




أعلنت جامعة الدّول العربيّة يوم السّبت 27/01/2018، بغداد "عاصمة للإعلام العربيّ" في احتفاليّة نظّمت في العاصمة العراقيّة بحضور رئيس الحكومة حيدر العبادي وأمين عامّ الجامعة العربيّة أحمد أبو الغيط، بعد أن تمّ اختيار مدينة بغداد عاصمة للإعلام العربيّ لعام (2017- 2018)، وذلك بالقرار الصّادر عن مجلس وزراء الإعلام العرب، في دورته العادية (48)، قراره رقم (44)، في 12 جويلية - تمّوز 2017.


ويشكّل هذا الإعلان موقفا صادما ومحيّرا إذ لا يٌبقي لأيّ عربيّ حرّ وشريف إلاّ أن تحاصره موجة من الأسئلة التي تحتاج لأجوبة دقيقة ليستطيع فهم ما يجري وإدراك رهانات الجامعة العربيّة ودوافعها لمثل هذا القرار.


فالمفروض أنّ الجامعة العربيّة إطار رسميّ تنحصر مهمّتها الأساسيّة في رعاية مصالح العرب والذّود عنهم والدّفاع عن الوجود العربيّ وسنّ السّياسات الكفيلة بدرء الأخطار التي تتهدّدهم على مختلف الأصعدة سواء الاقتصاديّة أو العسكرية الاستعماريّة أو الثّقافيّة أو الاجتماعيّة وغيرها.


وفي الواقع، فإنّ الجامعة العربيّة جنحت عن هذه الغايات التي تأسّست من أجلها أو التي ينبغي أن تكون منطلقات تأسيسها، وهذا رصد وتقييم موضوعيّان لا تحامل فيهما ولا افتراء عليها من خلالهما، حيث تدلّل على ذلك الغالبيّة العظمى من قرارات الجامعة ومواقفها التي وقفتها خلال معارك الأمّة المصيريّة، ذلك أنّها كانت على الدّوام على الضّفّة الأخرى من مصلحة الأمّة، وكانت تتحرّك عكس ما يستوجبه الطّموح العربيّ بإلحاح. ويكفي مثلا أن يتذكّر المرء سلسلة الخذلان الكبير التي ميّزت أداء الجامعة العربيّة طيلة الصّراع العربيّ الصّهيونيّ وخاصّة فيما يتعلّق بفلسطين، فلم يصدر عنها يوما ولو لمرّة يتيمة موقف اقتحاميّ هجوميّ حتّى صارت هذه الجامعة مبعث سخريّة العرب جميعا ومصدر خيبتهم واستيائهم فاتفّقت الجماهير على إلصاق نعوت قاسية بها فانحصر تعريفها عندها بجامعة الشّجب والإدانة والاستنكار.


ولم تكن فلسطين ولا الصّراع العربيّ الصّهيونيّ الحجّة الوحيدة على تخاذل الجامعة العربيّة وتقاعسها عن أداء دورها، بل إنّ الصّراع العربيّ الفارسيّ والعراق وسوريّة ولبنان واليمن وليبيا كلّها ساحات وقضايا عربيّة اتّسم فيها عمل الجامعة بالغرابة من جهة وبالتّفصّي والهروب من الاستحقاقات الحقيقيّة المتوجّبة عليها، كما أنّه لم يٌسجّل للجامعة العربيّة مسعى واحد وفّقت فيه مثلا في التّقريب أو تعبيد طرق المصالحة بين الأقطار العربيّة المتنازعة أو المتصارعة كما هو الحال على سبيل الذّكر لا الحصر فيما يتعلّق بالعلاقات شبه المنقطعة منذ سنوات بين المغرب والجزائر، وقبلها العراق وسوريّة أو مصر والسّودان بدرجة أقلّ وحتّى خلال الأزمة الخليجيّة الرّاهنة أو ما يعرف بقضيّة قطر وعلاقاتها مع السّعوديّة والإمارات والبحرين ومصر.   


وبالعودة لقضيّة الحال، فإنّ إقرار بغداد المحتلّة عاصمة للإعلام العربيّ في هذا الظّرف بالذّات يتنزّل في سياق محافظة الجامعة العربيّة على بقائها خارج التّغطية دوما لتظلّ بذلك معاناة جماهير الأمّة العربيّة آخر اهتماماتها، كما أنّ هذه الخطوة المستغربة بل والمثيرة إنّما تؤكّد بما لا يدع مجالا للشّكّ على أنّ العشوائيّة والارتجاليّة هما مقوّمات عمل هذه الجامعة.


إنّ الطّبيعيّ في مثل هذا الحالات والقرارات، أن تستند الجامعة مثلا في اختيارها لعاصمة عربيّة مّا لحدث معيّن على جملة من الشّروط والمقاييس التي تحدّد أصول الاختيار ومن يقع عليه الاختيار فيما بعد.


فهل لمثل هذا القرار من مبرّرات، وهل اعتمدت فيه أيّ مقاييس قادرة على إقناع أبسط العراقيّين والعرب بجدواه وفاعليّته بل وبمشروعيّته من الأساس؟


إنّ الجواب القاطع والفوريّ والحتميّ هو لا بالضّرورة. وهذا الجواب وذلك النّفي يشملان جانبين مهمّين لا يجوز إهمالهما أو التّقليل منهما  وهما الجانب التّقني أو الفنيّ من جهة والجانب السّياسيّ من جهة أخرى.


فعلى الصّعيد التّقنيّ أو الفنّي لا يمكن لعاقل على وجه البسيطة أن يتخيّل صدور مثل هذا القرار، حيث لا تقدر جهة رسميّة أو شبه رسميّة أو مستقلّة سواء كانت محلّية أو إقليميّة أو دوليّة أن تختار بغداد المحتلّة لمثل هذه الأدوار لانتفاء الشّروط والمقاييس الموضوعيّة في حدودها الدّنيا لتتبوّأ بغداد الجريحة مرتبة عاصمة الإعلام العربيّ.


ونحن حين نتحدّث عن الأمور الفنّية فيما يتعلّق بالإعلام فإنّه يتوجّب علينا أن نأخذ بعين الاعتبار شروطا عديدة لا مناص من توفّرها حتّى يجوز فيما بعد لمن قدّر واستقرّ له الرّأي، فيقدم على ترشيح بغداد المحتلّة لهذه المهمّة.


ومن أهمّ هذه الشّروط على الإطلاق توفّر القوانين المنظّمة للإعلام والرّاعية لحريّته ونزاهته واستقلاليّته، وأيضا مدى جدارة وسائل الإعلام بمستوياتها كافّة المسموعة والمرئيّة والمقروءة ورجالات الإعلام بهذا التّتويج ناهيك على ضرورة توفّر قدر كبير من المهنيّة والموضوعيّة والحرفيّة في المنظومة الإعلاميّة برمّتها، فهل في عراق ما بعد الغزو شيء من هذا؟ وهل اطّلعت الجامعة العربيّة وهيآتها ومؤسسّاتها وخبراؤها الذين اعتمدوا هذا التّصنيف على مضامين الإعلام العراقيّ حتّى يذهبوا لما عقدوا عليه العزم؟


إنّ ما يقدّم في بغداد المحتلة اليوم وإذا صحّ اعتباره موادّ إعلاميّة، فإنّه لا يزيد عن كونه مجرّد موادّ تحريضيّة تحضّ على شقّ الصّفّ العراقيّ وتشجّع على تهرئة النّسيج الاجتماعيّ لبلاد ما بين الرّافدين وتبثّ خطابات الكراهيّة والعنصريّة والطّائفيّة الشّعوبيّة المقيتة وتفرّق أبناء الوطن الواحد على أسس مذهبيّة وعرقيّة بالية، كما أنّ السّواد الأعظم من وسائل الإعلام في العراق ليس سوى واجهات إعلاميّة للميليشيّات المسلّحة الطّائفيّة والمارقة على القانون بل والأخطر من كلّ هذا فهي فضاءات تدين بالولاء لخارج العراق تماما كالواقفين عليها ومؤسّسيها ومموّليها وخصوصا إيران حتّى بات المتابع لها لا يخامره شكّ أنّ ما يقدّم إليه عبرها إنّما هو منتوج فارسيّ منقول للّغة العربيّة. هذا دون نسيان حجم التّلفيق والتّدليس الذي يطبع أداء الإعلام العراقيّ حيث لا همّ له إلاّ تزيين الاحتلال وما انجرّ عنه ناهيك عن تبييض وجوه أقطاب العمليّة السّياسيّة المتهالكة في العراق ومباركة جرائمها غير المسبوقة في تاريخ الإنسانيّة كلّه.


فعوض أن يكون الإعلام بحقّ تلك السّلطة الرّابعة والتي تنتصر للمواطن وللوطن، فإنّ الإعلام العراقيّ في العصر الراهن آثر التّنكّر لأبجديّات الإعلام المتعارف عليها دوليّا، واصطفّ إلى جانب الغزاة ثمّ عملائهم وأنكر مآسي شعب العراق وما حلّ به من تقتيل وتهجير قسريّ وخطف واغتصاب ونفي وتشريد داخل مخيّمات النّزوح المذلّة  وتغيير ديموغرافيّ متسارع وغير ذلك ممّا يشيب الولدان.


وعلى الصّعيد التّقنيّ والفنّي دوما، فإنّ ما يحيط بالإعلام العراقيّ مهزلة بكلّ المقاييس خصوصا إذا ما نزّلنا ذلك في إطار قرار الجامعة العربيّة، ذلك أنّ العراق هو أحد أخطر السّاحات العالميّة حصدا لأرواح الإعلاميّين والمراسلين الصّحفيّين سواء كانوا عراقيّين أم عربا أم غير عرب، كما يحتّل المراتب الأولى في العالم من حيث عدد قتلى الإعلاميّين. وقد يكفي في هذا الصّدد الاقتصار مثلا على حادثة اغتيال الصّحفيّة العراقيّة أطوار بهجت قبل سنوات والتي بيّن تقرير فرنسيّ شديد المصداقيّة تبعات تصفيتها، فهي – أي تصفيتها -  لم تزد عن قرار اتّخذه المجرم قاسم سليماني آمر فيلق القدس في الحرس الثّوريّ الإيرانيّ ثأرا وانتقاما منها على خلفيّة عمل وتحقيق صحفيّ مصوّر فضحت فيه جرائم إيران وأزلامها ونغولها في العراق، لنقيم الحجّة على عبثيّة قرار الجامعة العربيّة وبطلانه من أساسه.


وتتعمّق الدّهشة والحيرة المتفرّعة عن هذا القرار المهزلة إذا ما سلّطنا الأضواء على نقابة الصّحفيّين في العراق، وهي التي تمارس شتّى أصناف الجرائم بحقّ صحفيّي العراق والتّضييق عليهم وابتزازهم، وتحرم أعدادا هائلة منهم من حقوقهم ومن تمتيعهم ببطاقات العمل الصّحفيّ بل وتلغي تاريخ عدد كبير من أَعْلام الصّحافة في العراق وروّادها الأفذاذ والذين جاوز عمل الكثير منهم الأربعة عقود في الحقل الإعلاميّ، تماهيا وانصياعا للإملاءات السّياسيّة الصّادرة عن طغمة الجواسيس والعملاء في بغداد المحتلّة وخدمة لأهوائهم ونزعاتهم المترعة تشفّيا وحقدا على العراقيّين.


فكيف يستوي الحكم على قرار الجامعة العربيّة إلاّ إذا اعتبرناه شطحة مضافة لتاريخ شطحاتها الطّويل والمبهم؟


هذا على الصّعيد التّقني والفنّيّ، ولكن وحتّى وإن كان فنّيا من الممكن اعتماد بغداد المحتلّة عاصمة للإعلام العربيّ، فإنّه غير جائز ضرورة على الصّعيد السّياسيّ والأخلاقيّ.


إنّ مثل هذا القرار يعتبر طعنة جديدة للعراق وشعبه وقواه الحية المناضلة وطلائعه المقاومة التي تعمل على تحرير العراق وتخليصه من مخلّفات العمليّة السّياسيّة الجاسوسيّة القذرة التي جثمت على صدر العراقيّين بفعل الغزو والاحتلالين الأمريكيّ والإيرانيّ، وهي مباركة لسلسلة الجرائم المدوّية والوحشيّة التي ترتكبها طغمة العملاء والفاسدين بحقّ العراق أرضا وشعبا وتاريخا وحضارات.


فعوض أن تستخلص الجامعة العربيّة الدّروس والعبر ممّا جرى، وعوض أن تبادر للتّكفير عن جرمها المتمثّل بمساندة ما حلّ بالعراق تخطيطا وتنفيذا قبل 15 عاما وما قبل ذلك بكثير، فتعمل جاهدة على التقاط اللّحظة التّاريخيّة وترتقي للمسؤوليّة المتوجّبة عليها قانونيّا وسياسيّا وقوميّا وأخلاقيّا، فتعمّق عزلة حكومة اللّصوص والمرتزقة الذين جاؤوا على ظهور الدّبّابات الغازية، وتعجّل بالتّالي في رحيلها غير مأسوف عليها، ها هي تختار الوقوف موقفا بالضّدّ من ذلك تماما وتمدّ يدها لتفكّ الخناق عن حفنة المجرمين والقتلة والعابثين ببلاد ما بين النّهرين فتتوّجهم متصدّرين للإعلام العربيّ وتختار بغداد المحتلّة عاصمته هذه السّنة.  


لقد حرصت الجامعة العربيّة بقرارها الغريب هذا على الوفاء لنهجها المشار إليه أعلاه، وواظبت على خذلانها لجماهير الأمّة في كلّ اللّحظات المصيريّة الكبرى.


حيث وفي الوقت الذي تتأزّم فيه أوضاع العمليّة السّياسيّة المخابراتيّة في بغداد المحتلّة، وأثناء انكشاف عورات أقطابها وتبيان حقائقهم بلا مساحيق، وفي خضمّ الأزمات المحتدمة بين فريق العملاء، وخلال موجة الهيستيريا التي تعصف بهم وتتّضح واقعا من خلال تخبّط حكومة الجواسيس وعجزهم عن التّعاطي مع الشّأن العام بعدما تأكّد للعراقيّين إفلاس هؤلاء واقتنعوا بأنّهم لن يتمكنّوا من حلحلة الأمور، ووسط تنامي مخاوف حكومة الميليشيّات المجرمة وبيادق الفرس من عزوف الجماهير العراقيّة عن المشاركة في الانتخابات القادمة، آثرت الجامعة العربيّة أن توفّر طوق نجاة جديد لتلك الشّرذمة الضّالة المضلّة فوسّمتها بقرار تصعيد بغداد الجريحة الكسيرة عاصمة للإعلام العربيّ.  


وفي المقابل، ورغم كونها طعنة بظهر العراقيّين، تلقّف المجرم الصّغير حيدر العبادي هذه الهديّة الثّمينة بشغف وخبث كبيرين، فرقص طربا وانتشى للحدّ الذي ذهب فيه بعيدا معتبرا أنّ "الحرّيّة لا يجوز التجاوز عليها، ولا يسمح لنا بنشر الأكاذيب، لذلك لا نريد حريّة للأخبار الكاذبة "، وأضاف مؤكّدا أنّ "الحملات التي تثير الفتنة مستمرّة بين المدن والقوميّات ويصرف عليها مبالغ كبيرة، ومن هنا ندعو إلى الالتزام بالقوانين مع حرّيّة الإعلام".


كما واصل غيّه قائلا "لا نريد أن تسيطر الدّولة والحكومة على الإعلام، وينبغي أن يمارس دوره في نشر الحقيقة”، وشدّد على ما أسماه ب "مواجهة الإرهاب بالفكر والإعلام بعد أن انتهينا من المواجهة العسكريّة" في إشارة إلى داعش.


وبالتّدبّر في هذا الجزء من كلام العبادي، فإنّنا نلاحظ حجم الكذب والتّقيّة وهما تقليد من تقاليده الأساسيّة هو وجماعته في حزب الدّعوة المجرم، ونخلص إلى مدى ما وفّرته له الجامعة العربيّة من دعم من خلال ما قرّرته.


إلاّ أنّ أهمّ ما في كلام العبادي أثناء الاحتفاليّة بهذا القرار مع الأمين العام للجامعة هو قوله: "أمامنا الآن (مرحلة) مواجهة الفساد باعتباره توأماً للإرهاب، وكلاهما ينخر في جسم المجتمع″.

وأضاف أن "سوء استخدام السّلطة والموقع هو فساد أسوة بسرقة المال العام".

ويكتسي هذا الكلام أهمّيته إذا ما ركّزنا على ادّعاء الحرب على الفساد في العراق التي يروّج لها العبادي وزمرته الخبيثة وبطانته الإعلاميّة الفاسدة. وبربطها بالواقعة فإنّه يجوز لنا أن نستشفّ أنّ من بين الدّوافع التي شجّعت الجامعة على مثل هذا القرار هو تلك الحرب على الفساد وقبلها الحرب على داعش والإرهاب.


فهل أنّ الجامعة العربيّة مقتنعة حقّا بادّعاءات العبادي وحكومته المجرمة؟ وهل تعتبر جامعتنا ما ارتكبه العبادي وحلفاؤه في الحشد الصّفويّ الشّعوبيّ الإرهابيّ من جرائم يندى لها الجبين بحقّ العراقيّين سيّما في المحافظات الشّماليّة والغربيّة إنجازات لتكافئ على ضوئها منظومة الحكم في بغداد المحتلّة؟ وهل جامعتنا الموقّرة مقتنعة بأنّ الطّائفيّ والعميل حيدر العبادي محارب للفساد؟


هل عدمت جامعتنا الوسائل والموارد القانونيّة والبشريّة حتّى لا ترى ما يجري في العراق الجريح إلاّ عبر أعين الطّائفيّين والمجرمين الذين خرّبوا العراق وعاثوا فيه فسادا وإجراما؟


لقد ارتكبت الجامعة العربيّة جرما جديدا بحقّ العراق من خلال هذا القرار المبهم والمستند لأيّ مسوّغ قانونيّ أو سياسيّ أو أخلاقيّ، كما ذرّت ملحا مضافا في جراح العراق وشعبه، وخيّرت تزكية الجلاّدين ومباركة خسّتهم وجرائهم السّاديّة، وداست الضّحايا وباركت استفحال المأساة واستمرار النّزيف في بلاد ما بين النّهرين وانخرطت ضمنيّا في مزيد تعذيب العراقيّين وتقتيلهم.


وهكذا، ومرّة أخرى، يصرّ العرب الرّسميّون، بما فيهم الجامعة العربيّة على إيذاء العراقيّين وينخرطون بمخزون كبير من الغباء في جريمة تدمير العراق بما يعنيه من معاودة تفتيت الوطن العربي الكبير واجتثاث العروبة من خلاله ليصار المصير القوميّ العربيّ برمّته للمجهول.   


ألهذا الحدّ لا يعلم العرب الرّسميّون وحتّى الجماهير، أنّ أيّ تقارب أو مهادنة لمشروع الغزو يسبّب أضرارا فادحة بشعب العراق وقواه وطلائعه المجاهدة المقاومة، ويعطّل مسار التّحرير ويؤخّر تجلية الغمّة عن بغداد وكلّ عواصم العروبة الأسيرة؟




أنيس الهمّامي


التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

سعد بن ابي وقاص

2018