سعد بن ابي وقاص سعد بن ابي وقاص

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

كاظم عبد الحسين عباس. أكاديمي عربي من العراق - لا يليق بالعراق العظيم أن يستجدي المانحين




 نبض العروبة المجاهدة للثقافة والاعلام .

  سبحان الله الحق الجبار العظيم .

   سبحان المقتدر الجليل الذي لا يطاله باطل وهو يهدي من يشاء ويضل من يشاء وهو على كل شئ قدير ..



   مرت أربعة عشر عام على مسك ( المعارضة العراقية ) السلطة بعد أن تعاقدت مع الولايات المتحدة وبريطانيا و( اسرائيل ) لغزو العراق وأحتلاله وتمكينها من الوصول الى غايتها ألا وهي السلطة. ولان السلطة والحكم ليست غاية ولان الغزو والاحتلال باطل فلقد أخفقت ( المعارضة العراقية ) وفشلت فشلا ذريعا لانها ركبت الباطل وحققت الغاية الخطأ بوسيلة أجرامية قذرة وأثبتت للقاصي وللداني ان المنحى اللاأخلاقي يفضي الى باطل والباطل لا ينجح ولا يفوز ولا يسود الا بالقدر الذي ينتهي بفضيحته وانكشافه وتعريته . لقد نجح الاوباش في تدمير العراق وفي الحاق الأذى بشعبه قتلا واعتقالا وتشريدا وتمزيقا للعرى والروابط .. ونجحوا في ايصال العراق الى الافلاس وهو الأغنى بين دول العالم في كل شئ: في ثروته البشرية وفي ثرواته الاقتصادية المختلفة تحت الارض وفوق سطحها وفي فرص النماء والتطور .

   مع اسقاط النظام الوطني بقوة كونية مؤلفة من ٤٠ دولة أو يزيد , انتهت عمليا قيود الحصار المجرم الذي قاتلوا به العراق وشعبه لأكثر من ثلاثة عشر سنة بالجوع والتجويع المسنود بالصواريخ وقنابل الطائرات . ومع احتلال العراق ولأسباب تتعلق بأجندات أميركا أرتفعت أسعار النفط الى أرقام فلكية وقدمت مليارات الدولارات من دول أوكل اليها دور الاسناد المالي للاحتلال بصيغة منح أو مساعدات أو أسلحة أو قروض اضافة الى رهن العراق فورا بعد غزوه الى أجندات بنك النقد الدولي المعروفة مقابل قروض تافهة .. وكلا الامرين جعلا واردات العراق تنفتح على أرقام مليارية فلكية . 

  وبدل أن يعمر البلد وتتحسن ظروف الشعب عموما ..

 سرقت مختبرات العلم والبحث العلمي وباعها ( أبطال المعارضة العراقية )  وبيعت أجساد طائرات العراق ودباباته قطعا مقطعة ونهبت اثاره التي لا تقدر بثمن .

  وبدل أن يبنى العراق ويعمر , توقفت الزراعه وهجرت الحقول والمزارع وهدمت الشركات الصناعية العملاقة وسرقت بناها وأجهزتها من ( ابطال المعارضة واحزابها ) ومن الغوغاء المجهزين لمثل هذه الوقائع .

   وشهد العراق ما لم يشهده بلد وتعرض شعبه الى مالم يتعرض له شعب من النصب والاحتيال والارهاب بانواعه وصولا الى داعش وكل تلك الاحداث الدامية والمفضية للبؤس والشقاء دبرت في دهاليز أزلام سلطة ( المعارضة العراقية ) تعاونهم مافيات وشركات الاحتلال ( الامنية ) وعصابات ايران وغيرها لكي يسود الفساد ويبقى الباطل باطلا لا تشرق في جوانبه ولا حزمة ضياء ولا يهدى الضالون الى عمل واحد ممدوح وحميد.

  فوصل العراق الى الافلاس والفقر المدقع لان الادارة المالية والسياسية فاسدة ولان كل تصرف اقتصادي صمم ليكون مدخله ومخرجه لصالح المليشيات والاحزاب العميلة ومحركاتها البشرية في المنطقة الخضراء وتوجيهها العام امريكي ايراني صهيوني وكلهم مستفيدين من هذا الظلام العراقي الدامس والعراق وشعبه يتقهقر ويتراجع وتنغلق ابواب التوظيف وتسرق زيادات الرواتب في تجهيزات الكهرباء والغذاء والتطبب والتعليم التي قامت سلطة ( المعارضة العراقية ) بدحرجتها الى الحضيض وأسقطتها في أسفل سافلين.

  صرنا أمام ( عراق جديد ) فعلا لا ينتمي لعراقنا الذي نعرفه .

 عراقنا كان يكرم ضيوفه ويقوي ضعفهم ويساند أحرار العالم ويدعمهم دولا وحركات وفي مقدمتهم فلسطين وفدائييها ومقاومتها البطلة. عراقنا كان يغذي تنمية العرب الذين مواردهم شحيحة ويقرض الافارقة والاسيوين قروضا حسنه . عراقنا كان يجهز المحتاجين من دول العرب و العالم بالنفط بأسعار رمزية .. عراقنا هذا الكريم الابي كان أيضا يعلم أبناءه ويعالج أمراضهم ويوفر وقايتهم الصحية مجانا .. عراقنا الذي ذبحوه كان يبني في الحقول وفي الصناعة وينمي ويوسع العلم ودوائره وأدواته ويقوي جيشه بأذرع وعقول عراقية ويشتري أفضل الطائرات والاسلحة الثقيلة والخفيفة من كل مصادرها العالمية … عراقنا الذي أغتالوه كان يقيم علاقات دولية متوازنة ينتج منها احترام العراق وشعبه وكان له مواقف عقائدية في قضايا الصراعات الساخنة والباردة وفي حيثيات صراع الامة مع أعداءها . عراقنا كان يكرم كل أبناءه عربا وكردا ومن كل الاديان والطوائف .. عراقنا كان يقترض من الشعب ان نقصت أرصدة البنك المركزي . كان يجهز ذهب المنائر في الكاظمية وكربلاء والنجف ويعمر بين الحرمين وسط كربلاء وهو محاصر ويفتح منافذ العمل التي سدها الحصار زمن الحصار امام أبناءه . عراقنا استنكف أن يغادره أبناءه وهو محاصر فعمر القصور ليشغل العاطلين ويديم عجلة انتاج المصانع والمعامل وفتح المزارع والمصانع امام العقول لتتعاقد وتفيد وتستفيد . عراقنا زرع صحراءه الواقعة بين كربلاء والنجف طماطم وخيار وبطيخ وذره وقمح كما زرع بوادي وروابي الانبار ونينوى لكي يسد العوز ويشبع الجوع الذي سببه الحصار .. 

  هذا غيض من فيض وغيرنا يمكن أن يكتب مؤلفات .. ولم يستجدي عراقنا ولم يشحت ولم يشح بدموع حزن محرقة على أطفاله وشيوخه الذين قتلهم الحصار .

  أما حكومة ( المعارضة ) التي ركبت الباطل وتركها الله سبحانه تعمه في باطلها وتغرق في ضلالها فانها لم تكتف بما أوصلت له العراق من دمار وفاقة وتشرد بل أسقطت كبرياءه وكرامته باللجوء بعد احتراب داعش وصناعها الى لعبة مؤتمرات الدول المانحة ومنها مؤتمر الكويت …نعم مؤتمر الكويت للدول المانحة .. !!!!!

  ان هذا المنحى الجديد لن يعمر العراق .

 ولن يغير حال فقراء العراق .

 لن يرفع قيمة الدينار العراقي مقابل الدولار التي ثبتت بقدرة قادر على ١٢٠ الف دينار لكل مئة امريكي وهو فقط قرابة نصف ما كانت عليه أيام خنق العراق !!!

 لن يعيد النازحين ومنهم مئات الالاف طمغتهم عصابات ( حكومة المعارضة العراقية) بكونهم ( اقرباء واصدقاء ومؤيدو داعش … هكذا ببساطة ) .

 بل ..

 سيسرقه من سرق أموال العراق الفلكية من الوزراء والبرلمانيين وشركاتهم المساعدة في تسيير متطلبات الفساد وتجديد منافذ الفساد. وقد تنبثق على العراقيين عبقرية جديدة تطلق تنظيما ارهابيا جديدا ليصير الارهاب الجديد نفقا لنوري وحيدر والنجيفي والجبوري وعصاباتهم بطبقاتها ودرجاتها المختلفة نزولا من مكاتب وكلاء الوزارات الى المدراء العامين الى الموظفين المجندين والمسيرين لمكاتب العقارات وبنوك الاهالي والصيرفه ( جيوش الفساد ) …

  اهانهم الله بالفشل .

 وادام خسرانهم بالفساد والخيانة .

 فسبحانك ربي . ..وسيبقى العراق حرا سيدا كريما لا يذل باذن الله فالغد له والنصر لابناءه الابرار النجباء طال الزمن أم قصر.  

  

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

سعد بن ابي وقاص

2018