سعد بن ابي وقاص سعد بن ابي وقاص

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

قاسم فرحات - سياسيّو لبنان بين الأمس واليوم.







نبض العروبة المجاهدة للثقافة والاعلام

السّياسة هي أسلوبٌ ممنهجٌ له برامج وخطط تخدم مصالح المواطنين وتحمي الأرض والشّعب والمؤسّسات لبناء دولةٍ قويّةٍ ومتماسكة بعيداً عن المصالح الشّخصيّة وحبّ السلطة وعبوديّة المادّة.
فهل نجد في عالمنا العربي سياسيّاً شريفاً من ذوي المال والسّلطة من يلتزم بهذه المفاهيم؟وهل يصحّ إطلاق كلمة ( سياسيّ ) على حاكمٍ من حكّام هذا الزّمان؟

نسمع من الآباء والأجداد أنّ رجال السّياسة في لبنان كانوا أفضل من سياسيّي اليوم فرغم الفساد والسّرقات والمهادنات غير البريئة إلّا أنّهم كانوا يتمسّكون بالقليل من الكرامة والشّعور مع الآخرين.
فلقد كان المسؤول يرمي بعضاً من مكتسباته لمناصريه وأقاربه وأهالي بلدته خشيةً وخجلاً، أمّا اليوم فإنّ السّياسيّن أكثر شراهةً من ذي قبل لأنّهم وبكلّ وقاحةٍ يتصّرّفون كما لو أنّهم يستغلّون الفرصة قبل فوات الأوان فالشّعار السائد والمعمول به لديهم ( ما لنا لنا وما لكم لنا) ضاربين عرض الحائط بالشّعار القديم الّذي يقول ( ما لنا لنا وما لكم لنا ولكم ).
لم يختلف رجال السّياسة الأشاوس في لبنان عن غيرهم من معظم الحكّام والمسؤولين في الوطن العربي لأنّ البيئة واحدة والظّروف التي أوصلتهم إلى الحكم واحدة أيصاً، نعم هنالك فرق في التّعامل بين الأمس واليوم ولكن ليس خجلاً كما يظنّ البعض فالمفسد والسّارق وهادر المال العام لا يعرف الخجل ولا يخشى المحاسبة في أيّ زمان ومكان. بل انتشار التّيارات اليساريّة والقوميّة في الزّمن الجميل جعل الحكّام والمسؤولين يخافون على مناصبهم ما جعلهم يسكتون النّاس ويرضونهم بالقليل ليغضّوا الطّرف عن الكثير من ممارساتهم وعمالاتهم.
أمّا اليوم فإنّ السّياسة ترجمةٌ لأهداف الطّوائف التقسيميّة والاستغلاليّة لذلك انحدرت إلى هذا المستوى من الوضاعة حتّى أصبح السّياسيّ في بلدي يسمع بأذنيه الشّتائم الّتي تطاله دون أن يتحرّك له جفن أو تهتزّ لديه مشاعر.

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

سعد بن ابي وقاص

2018