سعد بن ابي وقاص سعد بن ابي وقاص

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

من مقالات العدد 23 من مجلة صدى نبض العروبة الاسبوعية - العقيد الركن محمد خلف الجبوري / العراق : جيش العراق الوطني (الجاهزية القتالية)




كان الجيش العراقي الوطني يتمتع بأعلى درجات الجاهزية القتالية التي تعني ذلك المستوى الرفيع أو المتكامل أو العال من الاستعداد المادي والمعنوي لكافة مفاصل القوات المسلحة من خلال جوانبها التدريبية والتسليحية والتنظيمية والمعنوية وفقا لأحدث الأساليب والوسائل والسبل العلمية والتقنية المتاحة ، والتي تؤهلها لتنفيذ مهامها الوطنية والقومية في السلم والحرب. قال تعالى (واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم). وبالطبع فان ذلك يتطلب التركيز على الجانب النوعي ، ومواصلة بناء وتحديث القوات المسلحة على أسس وطنية وعلمية من خلال اعتماد منظومة تنظيمية وتسليحية للقوات المسلحة في إطار البنية المتكاملة التي تقوم على أسس علمية دقيقة لمختلف صنوف القوات المسلحة. مع تطوير المعاهد والكليات والمدارس العسكرية التخصصية ورفع نسبة القبول فيها من اجل مواصلة التأهيل والتدريب بصورة دائمة بما يواكب استيعاب العلوم العسكرية والتكنيك العسكري الحديث. فضلا عن تحسين منظومة التدريب ألعملياتي والقتالي والتعبوي، وتحقيق أعلى المعدلات من حيث التخطيط والتنظيم والتنفيذ والاستيعاب. واستكمال بناء القاعدة المادية التدريبية في كافة الوحدات وتجهيز مسارح العمليات القتالية من حيث التحصينات والموانع الهندسية. كما تتضمن الجاهزية القتالية التأكيد على التنفيذ المبدع والخلاق لبرامج الإعداد المعنوي والسياسي الثقافي والتربوي للضباط والأفراد، وتحسين أشكال وأساليب العمل المعنوي بين صفوف المقاتلين النابعة من جوهر ومضامين الدين الإسلامي الحنيف ودستور الجمهورية اليمنية وأهداف ومبادئ الثورة اليمنية بما يرفع من مستوى الروح المعنوية لديهم ويعمق روح الولاء لله والوطن والثورة مع رفع درجة الانضباط العسكري والتقيد بالقوانين العسكرية وضرورة اقتران الواجبات بالحقوق حتى يكون الانضباط طوعيا وواعيا. وزيادة الاهتمام بقضايا التامين المادي والحفاظ على الممتلكات العسكرية وصيانتها. وكذلك تحسين المستوى المعيشي والصحي للمقاتلين من خلال بناء الثكنات العسكرية الملائمة لسكنهم وتامين الغذاء المناسب والملبس اللائق لمظهرهم العسكري ، وتحسين مستوى الخدمات الصحية لهم ولأسرهم. مع استكمال الحملة الشاملة لمكافحة ما تبقى من الأمية في عموم القوات المسلحة ومواصلة الاهتمام برفع المستويات التعليمية للمقاتلين .
أما سبل تفعيل الجاهزية القتالية فكان يتم من خلال الانطلاق بالعمل من توجيهات وأوامر وتعليمات القيادة العامة للقوات المسلحة ووزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة ، والخطة السنوية العامة للتدريب ألعملياتي والقتالي والمعنوي من جهة ، ومن جوهر ومضامين المهام والواجبات العامة لدائرة التوجيه السياسي والمعنوي للقوات المسلحة من جهة أخرى. وكذا الاستخدام الأمثل للحوافز المادية والمعنوية وتعميق مبدأ التنافس الشريف بين المقاتلين وبين الوحدات العسكرية. كما كان الأمر يشمل التركيز المتواصل على مبدأ الانتماء الوطني وتسليح المقاتلين بالأفكار العلمية والمتطورة وتحصينهم المستمر ضد مختلف الولاءات الضيقة والاتجاهات الفكرية المتطرفة. والعمل على إقامة المباريات والمسابقات التدريبية التخصصية المختلفة الرامية إلى رفع مستوى فهم المقاتلين للمعارف العلمية العسكرية للخواص الفنية والقتالية للأسلحة والمعدات والآليات العسكرية واكتساب الخبرات والمهارات القتالية ميدانيا.
ومن ناحية أخرى فان الاهتمام بالمعوقين وجرحى الحرب واسر الشهداء كان يمثل عاملا أساسيا يسهم في رفع مستوى الروح المعنوية للمقاتلين.
أما ما يتعلق بصيانة الاسلحة والمعدات ضمن ما يسمى الصيانة الفنية ، فالسلاح والعتاد القتالي الحديث يعتبر القوه الضاربة للقوات المسلحة وهو الأساس المادي للقدرة القتالية ، ولذلك فان تدريب المقاتلين على السلاح وإجادة استخدامه كان من أهم قضايا البناء العسكري للجيش ، وكانت درجات التأهيل بمثابة المؤشر الحقيقي لمستوى التدريب الفني للمقاتلين.
كما ان العمل المعنوي كان يلعب دور فاعل في توجيه وتدريب المقاتلين لاستيعاب الأسلحة والحفاظ عليها من خلال تحقيق خلق حب السلاح والسيطرة النفسية والفنية والتكنيكية عليه والإعداد الجيد للمشرفين على سير الدراسة الخاصة بالتكنيك والاسلحة، واعتماد العناية الخاصة للصيانة والتجهيزات وضرورة ضمان الدور الطليعي للضباط وصف ضباط في تنفيذ مهام العمل السياسي المعنوي الهادف إلى صيانة الأسلحة والتكنيك القتالي.



 
 
 
 
 



التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

سعد بن ابي وقاص

2018