سعد بن ابي وقاص سعد بن ابي وقاص

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

رضوان ياسين - الكهرباء ماكينة طحن الفقراء...


أزمة الكهرباء في لبنان وحدها الثابتة تعاصر كل التطورات واﻻزمات ، والجميع عاجز عن فك رموز هذه اﻻزمة التي يختلط فيها السياسي بالتقني والهدر بالمحسوبيات والخاص بالعام ، ومن دون أن يشرح أي مسؤول سر هذه المشكلة التي تتجاوز العقود الثلاث ، ذالك لكون الدولة في لبنان دولة جباية ﻻدولة رعاية ، انها مزرعة الهدر الدائم والحلول المفقودة ، ولم تستطع أي من الحكومات المتعاقبة ، ورغم تغير الجهات السياسية التي أدارت هذا
القطاع من وضع خطة نهوض شاملة ، لم تتحسن نوعية الخدمة ولم يتوقف النزف المالي المدمر الذي تتكبده الدولة ، ثلث الدين العام أنفق على ملف الكهرباء (( مابين 25 و 30 مليار دوﻻر )) صرفت عشوائيا مما أدى إلى بقاء هذا القطاع يعيش موتا سريريا ، ومعه ﻻزلنا نعيش تحت رحمة نظام التقنين غير المتوازن خصوصا في فصل الصيف ، وكم من الخطط وضعت تحت شعار تحسين التغذية أثبتت اﻻيام عدم جدواها وعدم قدرتها على تلبية الحاجات ، وكم من الروائح النتنة وعناوين الفساد حملتها وبفعل التجاذبات أستمر الجرح النازف ماليا وأقتصاديا وتدفع بذالك المناطق اﻻكثر حرمانا والفئات الشعبية الثمن من جراء هذا التقصير المتمادي ، بحيث تصبح رؤية الكهرباء من اﻻمور النادرة ، وكل عام يكون الوضع أسوأ على حياة المواطنين والحركة الاقتصادية والتجارية إنها كلفة العيش  في دولة فاشلة ، يتحمل فيها المواطن  فاتورتي رسمية وغير رسمية ويتيح هذا العجز في المسؤولية ﻷصحاب المولدات أستغلال المواطنين وفرض التعرفة التي يريدون مستغلين عجز الدولة والبلدية ، ومعظمهم أصبح كوزارة صندوق الهدر اﻻسود يملكان الحق الحصري في التنكيل بالمواطنين دون حسيب أو رقيب ، وتزداد معاناة الناس مع اﻻنقطاع المتواصل ﻻسيما أبناء الفئات الشعبية ومحدودي الدخل  وتلتهم الفاتورتين ثلث الحد اﻻدنى ، فإلى متى يبقى هذا الملف عصياً على الحل .. في طرابلس ندفع دائما فاتورة العجز بالتقنين القاسي مع تسعيرة مولدات تتجاوز ماهو قائم في المناطق المجاورة ، ونلمس الفرق اﻹضافي في إحتساب التسعيرة الرسمية من قبل البلدية وعدم اﻹلتزام بتسعيرة وزارة الموارد المائية والكهربائية ، وهاهي ازمة التقنين القاسي رفيق ثقيل يزيد من سخونة صيف أبناء المدينة ، وككل صيف حار تلازمنا الأزمة لتزيد من وطأة الصيف ولهيبه .. فاﻹنقطاع المبرمج لطرابلس منه الحصة الأكبر في ظل عجز الطبقة السياسية المحلية وتجاهلها لأبسط الحقوق ، خصوصا في مواجهة زحف الظلام ، فاﻹرهاب الكهربائي في كل يوم يقتحم منازلنا ومؤسساتنا ويؤرق أبنائنا ، وتختصر أزمة الكهرباء كما النفايات وغيرها أزمة وطن وفساد طبقته الساسية ....

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

سعد بن ابي وقاص

2018