الحمرة والزرقة والجهوية والعنصرية موجودة في تفكير بعض نخب القوى الانعزالية وعلي امتدادها الأفقي وسط قوى التخلف والتفتيت والتبعية، وليست في فكر ونضال ومواقف حزب البعث أبدا، وإلا فهاتوا برهانكم ...
وعلى أدعياء ذلك التحرر أولا من نظرية الإسقاط ...أن البعث يناضل ب، ومن أجل السودانيين كافة، بغض النظر عن مناطقهم وسحناتهم ومنابتهم الإجتماعية والثقافية والدينية، وأهدافه لهم جميعا في إطار الديمقراطية والتعددية السياسية والفكرية المرتبطة بالسلام والعدالة الإجتماعية والمساواة والاستقلال والسيادة.
وفكر البعث يعبر عن هذا الربط العضوي بين الوحدة والحرية والإشتراكية، وظل ينضح بها فكره وتفصح عنها مواقفه السياسية.
خارطة عضويته الإجتماعية وأسماء شهداءه ومعتقليه ومفصوليه من الخدمة،.... إنما تعكس انسجامه مع أفكاره وأهدافه وتؤكد أنه حزب الوطنية السودانية.
وعلى الصعيد القومي يناضل من أجل مواطني الوطن العربي كله.
الحملة المسعورة التي مهدت لغزو وإحتلال العراق عزفت بهذة النوتة السمجة انطلاقا من خطة (إجتثاث البعث) لتستبيح قوى الغزو الأوطان والسيادة والكرامة الوطنية من خلال أوهام تهشيم جمجمة الوطنية، و"أعني البعث".
التنوع لم يشكل هما للبعث، لأنه الفطرة الإنسانية حيث لا يخلو قطر أو أمة منه، التنوع هو القاعدة، وما عداه هو الإستثناء.
وعلي النقيض من تصورات القوي الانعزالية والانقسامية، يعتبر البعث التنوع مصدر قوة وعزة وثراء وفي إطار الوحدة، بضمان التنمية المتوازنة والعدالة الإجتماعية وصيانة حقوق الإنسان وتحت خيمة الدولة الوطنية الديمقراطية الحديثة. أما الإنعزاليون والعنصريون ونخب قوى التخلف والتفتيت والتبعية، هي التي تعمل علي تصوير البعث بخلاف ذلك انطلاقا من توجهاتها الإنعزالية والتفتيتية والعنصرية المعلنة والمستترة إضاةه إلى خوفها على مصالحها ومستقبلها، ولكن هيهات لهم..
يظل البعث صمام أمان وحدة البلاد شعبا وأرضا، ورهان المستقبل ، بضمان الأصالة.
ومن البدهيات أن النضال من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والحرية والوحدة وبالاستناد لإرادة الجماهير ...الخ مع المصداقية في التمسك والصدق النضالي من أجلها كما أكد نضال البعث، الذي يتخطي، كافه الروابط ما دون القومية والوطنية، ويضعها في مصاف العطاء الإنساني، بتحريرها من نوازع الأنانية والتعصب والمصالح الضيقة والنظرة الإستعلائية والادعاءات الجوفاء، والتي لا تدفع بتطور النضال الوطني الي الامام وبخط تقدمي.
